ولو اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردها على البائع واستعاد
ثمنها ، فإن مات ولا عقب له سعت الأمة في قيمتها على رواية مسكين
السمان ، وقيل : يحفظها كاللقطة . ولو قيل : يدفع إلى الحاكم ولا تكلف
السعي كان حسنا .
شرح
كله ، وأما بعضه ، فيتصور فيما يؤخذ من أهل الحرب غيلة أو نهبا من غير قتال ، فإنه
يكون لآخذه وفيه الخمس لأربابه ، وهم الأصناف والإمام ، فيكون للإمام حصة
منه ، فما كان من ذلك من رقيق لا يجب إخراج حصة الإمام منه ، ولا حصة
الأصناف ، لعموم الإذن بإباحة الرقيق حالة الغيبة ، لتطيب الولادة ، فاعلم ذلك .
قال طاب ثراه : ولو اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردها على البائع
واستعاد ثمنها فإن مات ولا عقب له سعت الأمة في قيمتها على رواية مسكين
السمان ، وقيل : يحفظها كاللقطة ، ولو قيل : تدفع إلى الحاكم ولا تكلف السعي
كان حسنا .
أقول : في المسألة ثلاثة أقوال حكاها المصنف :
فالأول قول الشيخ في النهاية ( 1 ) وتبعها القاضي ( 2 ) .
والثاني قول ابن إدريس ، وقال : كيف تستسعي بغير إذن صاحبها ؟ وكيف
تعتق ؟ والأولى أن يكون بمنزلة اللقطة ، بل يرفع خبرها إلى حاكم المسلمين ويجتهد
على ردها على من سرقت منه فهو الناظر في أمثال ذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ابتياع الحيوان ص 414 س 3 قال : ومن اشترى جارية سرقت من أرض الصلح
الخ .
( 2 ) المختلف : في بيع الحيوان ص 206 س 31 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وتبعه ابن
البراج .
( 3 ) السرائر : باب ابتياع الحيوان ص 241 س 26 قال : قال محمد بن إدريس : كيف تستسعي
هذه الجارية الخ .