شرح
احتج الأولون : بالأصل ، وبقوله عليه السلام : الناس مسلطون على
أموالهم ( 1 ) .
احتج المحرمون بحسنة معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : أتي رسول الله صلى الله عليه وآله بسبي من اليمن فلما بلغوا الجحفة نفدت
نفقاتهم ، فباعوا جارية من السبي كانت أمها معهم ، فلما قدموا إلى النبي صلى الله
عليه وآله سمع بكاها فقال : ما هذه ؟ قالوا : يا رسول الله احتجنا إلى نفقة فبعنا
ابنتها ، فبعث بثمنها وأتي بها وقال : بيعوهما أو أمسكوهما ( 2 ) وبحسنة هشام بن الحكم
عن الصادق عليه السلام قال : اشتريت له جارية من الكوفة قال : فذهبت لتقوم في
بعض الحاجة فقالت : يا أماه فقال لها أبو عبد الله عليه السلام ألك أم ؟ قالت : نعم
فأمر بها فردت وقال : ما آمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره ( 3 ) وعن سماعة
قال : سألته عن مملوكين أخوين هل يفرق بينهما ، وعن المرأة وولدها ؟ قال : لا ، هو
حرام . إلا أن يريدوا ذلك ( 4 ) .
الثانية : في الغاية التي يزول معها تحريم التفرقة أو كراهتها .
فنقول : الخلاف هنا مبني على الخلاف في مدة الحضانة ، وابن الجنيد جعلها
سبع سنين في الذكر والأنثى ( 5 ) والشيخ في النهاية جعلها مدة الحولين في الذكر
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 222 الحديث 99 وص 457 الحديث 198 ج 2 ص 138 الحديث 383
وج 3 ص 208 الحديث 49 ولاحظ ما علق عليه .
( 2 ) الفروع : ج 5 ، كتاب المعيشة ، باب التفرقة بين ذوي الأرحام من المماليك ص 218 الحديث 1
( 3 ) المصدر نفسه ص 219 الحديث 3 .
( 4 ) المصدر نفسه ص 218 الحديث 2 .
( 5 ) المختلف : في لواحق النكاح ص 26 س 28 قال : وقال ابن الجنيد : الأم أحق بالصبي إلى سبع
سنين إلى أن قال : وأما البنت أولى بها ما لم تتزوج الأم .