الثالثة : يجب على البائع استبراء الأمة قبل بيعها بحيضة إن كانت
ممن تحيض ، وبخمسة وأربعين يوما إن لم تحض وكانت من سن من
تحيض . وكذا يجب الاستبراء على المشتري إن لم يستبرئها البائع .
ويسقط الاستبراء على الصغيرة واليائسة والمستبرأة وأمة المرأة . ويقبل
شرح
ويعتق عبده ، واستند في العتق إلى صحيحة عمر بن يزيد ( 1 ) .
( ج ) إباحة التصرف خاصة ، لا ملك التصرف ، ولم يمنع من هذا الوجه الثالث
مانع بل هو إجماع . والفرق بينه وبين الثاني من وجهين :
( أ ) أن ملك التصرف أقوى من إباحته ، فإن في الإباحة لو ظهر له شاهد حال
من المالك بكراهة التصرف لم يجز أن يتصرف .
( ب ) أن في ملك التصرف ، له أن يتصدق منه ويطعم غيره ، وليس له ذلك في
الإباحة .
والذي ذهب إليه المصنف ( 2 ) والعلامة في أكثر كتبه منع الملك بقسميه ( 3 ) أي
ملك الرقبة وملك التصرف ، لقوله تعالى " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على
شئ " ( 4 ) وهو نكرة في سياق النفي ، فيفيد العموم ، ولقوله تعالى " ضرب لكم مثلا
من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه
سواء " ( 5 ) وهو توبيخ في صورة الاستفهام ، واختاره ابن إدريس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا نقله عن الفروع
( 2 ) الشرايع : كتاب التجارة ، في بيع الحيوان ، قال : الأولى العبد لا يملك ، وقيل : يملك فاضل
الضريبة الخ .
( 3 ) القواعد : كتاب الدين ، ص 170 س 11 قال : والأقرب أنه لا يملك شيئا الخ والتذكرة ج 2
كتاب الديون ص 8 س 19 قال : مسألة المشهور بين علمائنا أن العبد لا يملك شيئا الخ .
( 4 ) النحل : 75 .
( 5 ) الروم : 28 .
( 6 ) السرائر : باب ابتياع الحيوان ص 240 س 33 قال : لأن العبد عندنا لا يملك شيئا لقوله تعالى الخ .