شرح
المقام الثاني : في أحكام هذه المسألة ، وأصل الفتوى ما رواه الحسين بن محبوب
عن رفاعة موسى قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام قلت : أشتري الجارية
فتمكث عندي الأشهر لا يطمث وليس ذلك من كبر ، قلت : فأريتها النساء فيقلن
ليس بها حملا ، فلي أن أنكحها في فرجها ؟ قال : إن الطمث قد تحبسه الريح من غير
حبل ، فلا بأس أن تمسها في الفرج ، قلت : فإن كانت حبلى فما لي منها إن أردت ؟
فقال : لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإذا جاز
حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج ( 1 ) . وروى محمد بن
يعقوب في كتابه بإسناده إلى إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
عن رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها فوطأها ، قال : بئس ما صنع ،
قلت : ما تقول فيه ؟ فقال : أعزل عنها أم لا ؟ قلت : أجبني في الوجهين ، قال : إن
كان عزل عنها فليتق الله ولا يعود ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد
ولا يورثه ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به ، فإنه قد غذاه بنطفته ( 2 ) وفي
أخرى عن النبي صلى الله عليه وآله : لأن نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه
ودمه ( 3 ) وعن الصادق عليه السلام : لأنه شارك في إتمام الولد ( 4 ) .
قوله " ولو وطأها عزل " أي ولو أراد وطأها ، وليس العزل مبيحا للوطء ، بل
هامش
( 1 ) الفروع : ج 5 ، كتاب النكاح ، باب الأمة يشتريها الرجل وهي حبلى ، ص 475 الحديث 2 وفيه
إلى قوله " لك ما دون الفرج " والظاهر أن ما بعده من قوله " إلى أن تبلغ " إلى آخره من كلام المصنف .
( 2 ) الفروع : ج 5 كتاب النكاح ، باب الرجل يشتري الجارية الحامل فيطؤها فتلد عنده ، ص 487
الحديث 1
( 3 ) الفروع : ج 5 ، كتاب النكاح ، باب الرجل يشتري الجارية الحامل فيطؤها فتلد عنده ، ص 487
قطعة من حديث 2 .
( 4 ) الفروع : ج 5 ، كتاب النكاح باب الرجل يشتري الجارية الحامل فيطؤها فتلد عنده ، ص 488
قطعة من حديث 3 .