شرح
بعشر الحيوان ، لأن البائع قبض ما يساوي تسعة أعشار الثمن ، لأن أجزاء الثمن
متقسطة على أجزاء المبيع ، ويلغو التعيين ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 )
والخلاف ( 3 ) وتبعه القاضي ( 4 ) .
( ج ) بطلان البيع بهذا الاستثناء ، لأدائه إلى الغرر والتنازع ، لأن المشتري قد
يختار التبقية ، وفيها منع للبايع عن الانتفاع بملكه ، وجاز أن يؤول حاله إلى نقصه ،
أو عدم الانتفاع به لجواز موته . وإن اختار البائع الذبح كان فيه منعا لتسلط
المشتري على ملكه بالانتفاع به في بتقيته نفع بظهره ولبنه ونتاجه وعظمه . واختار
العلامة قدس الله روحه - ونعم ما اختار - وجها رابعا ، وهو صحة البيع والشرط إن
كان الحيوان مذبوحا ، أو اشتراه للذبح ، والمنع إن لم يكن كذلك . واحتج على
الأول بأنه استثناء لمعلوم ولا غرر فيه ، فكان جائزا . وعلى الثاني بما فيه من الجهالة
وتضرر الشريك لو أراد أخذ حقه وضرره لو أجبر على بقائه ( 5 ) .
فرع
لو استثنى من اللحم رطلا معلوما ، ظاهر سلار الجواز ( 6 ) ومنع أبو علي لتفاوت
هامش
( 1 ) النهاية : باب ابتياع الحيوان ، ص 413 س 17 قال : وإذا باع الإنسان إلى أن قال : واستثنى
الرأس والجلد كان شريكا الخ .
( 2 ) المبسوط : في بيع الثمار ، ص 116 س 15 قال : ومتى فعل ذلك كان شريكا بمقدار الرأس أو
الجلد الخ .
( 3 ) الخلاف : كتاب البيوع : مسألة 149 قال : ومتى باع كذلك كان شريكا له بمقدار ما يستثني منه الخ .
( 4 ) المهذب : ج 1 ، باب بيع الثمار ، ص 382 س 13 قال : وإن فعل ذلك كان له مقدار الجلد
والرأس الخ .
( 5 ) المختلف : في بيع الحيوان ، ص 206 س 16 قال : والتحقيق أن نقول : إن كانت مذبوحة الخ .
( 6 ) المراسم : ذكر بيع الثمار ، ص 178 س 5 قال : وكل شرط شرطه البايع إلى أن قال : أو بعضها
بالوزن ، فجائز .