ويلحق بهذا الباب مسائل
الأولى : المملوك يملك فاضل الضريبة ، وقيل : لا يملك شيئا .
الثانية : من اشترى عبدا له مال ، كان ماله للبائع إلا مع الشرط .
شرح
لا يلزم الشرط لأن الربح والخسران على قدر رؤوس الأموال ، فإذا شرط الخسران
على أحدهما دون الآخر كان مخالفا للكتاب والسنة ( 1 ) وأجاب العلامة : بأن ذلك
مع الشرط أو بدونه ؟ الثاني مسلم والأول ممنوع ( 2 ) .
قال طاب ثراه : المملوك يملك فاضل الضربية ، وقيل : لا يملك شيئا .
أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال :
( أ ) ملك المال ، لا مستقرا ، وهو ظاهر الصدوق ( 3 ) وأبي علي ( 4 ) فإنهما أطلقا
القول : بأن العبد يملك ، لقول الصادق عليه السلام : إذا أدي إلى سيده ما كان
فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ( 5 ) ولفظة له حقيقة في الملك .
( ب ) إنه يملك التصرف خاصة وعليه الشيخ في النهاية ( 6 ) فيجوز أن يتصدق منه
هامش
( 1 ) السرائر : باب ابتياع الحيوان ، ص 239 س 36 قال بعد نقل قول الشيخ : لأنه مخالف لأصول
المذهب ، لأن الخسران على رؤوس الأموال بغير خلاف الخ .
( 2 ) المختلف : في بيع الحيوان ، ص 204 س 9 قال : وقوله : إن الخسران على قدر رأس المال ، قلنا
الخ .
( 3 ) المقنع : باب العتق والتدبير ، ص 161 س 9 فإنه قدس سره نقل رواية عمر بن يزيد ولم يزد
عليها شيئا ، فلاحظ .
( 4 ) لم أعثر عليه .
( 5 ) الفروع : ج 6 ، باب المملوك يعتق وله مال ص 190 قطعة من حديث 1 .
( 6 ) النهاية : كتاب العتق ، باب المكاتبة ، ص 550 س 2 وفيه ما لفظه : ولا يجوز لهذا المكاتب أن
يتصرف في نفسه بالتزويج ولا بهبة المال ولا بالعتق ما دام قد بقي عليه شئ ، وإنما يجوز له التصرف في ماله
بالبيع والشراء الخ " .