ولو باع واستثنى الرأس أو الجلد ، ففي رواية السكوني : يكون شريكا
بنسبة قيمة ثنياه . ولو اشترك جماعة في شراء حيوان واشترط أحدهم
الرأس أو الجلد بماله كان له منه بنسبة ما نقد ، لا ما شرط . ولو قال : اشتر
حيوانا بشركتي ، صح ، وعلى كل واحد نصف الثمن .
شرح
قال طاب ثراه : ولو باع واستثنى الرأس أو الجلد ففي رواية السكوني يكون
شريكا بنسبة ثنياه
أقول : للأصحاب في هذه المسألة ثلاثة أقوال :
( أ ) صحة البيع ، والاستثناء إذا كان معينا كالرأس والجلد والصوف - وهو قول
المفيد ( 1 ) والسيد ( 2 ) والتقي ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) وأبي علي ( 5 ) - فيكون له ما استثناه ،
لأنه استثنى معلوما ، وعقد البيع غير مانع من اشتراط ما هو معلوم ، لقوله عليه السلام :
الشرط جائز بين المسلمين ( 6 ) .
( ب ) الصحة ويكون البائع شريكا بقدر قيمة الثنيا ، فيقال : كم قيمة هذا
الحيوان لو بيع جميعه ؟ فإذا قيل : عشرة ، وقيمة منزوع الرأس تسعة ، كان شريكا
هامش
( 1 ) المقنعة : باب اشتراط البايع على المبتاع ص 94 س 36 قال : ولا بأس أن يشترط البايع على
المبتاع شيئا يستثنيه مما باعه مثل أن يبيعه شاة ويشترط عليه جلدها أو رأسها بعد الذبح لها الخ .
( 2 ) الإنتصار : كتاب مسائل البيوع ص 212 س 4 قال : ومما ظن انفراد الإمامية ، القول بجواز بيع
الإنسان الشاة أو البعير ويشترط الخ .
( 3 ) الكافي : البيع ، ص 354 س 1 قال : وإذا اقترن العقد باستثناء لبعض ما تناوله إلى أن قال :
مضى العقد فيما عدا المستثنى .
( 4 ) السرائر : باب ابتياع الحيوان ص 241 س 16 قال : وإذا باع الإنسان بعيرا أو غنما واستثنى
الرأس والجلد كان ذلك جائزا صحيحا الخ .
( 5 ) المختلف : في بيع الحيوان ص 206 س 11 قال : وقال أبو علي بن الجنيد : لو استثنى رأس الحيوان
أو صوفه جلده لجاز .
( 6 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارة ص 225 الحديث 103 .