تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ولو باع واستثنى الرأس أو الجلد ، ففي رواية السكوني : يكون شريكا بنسبة قيمة ثنياه . ولو اشترك جماعة في شراء حيوان واشترط أحدهم الرأس أو الجلد بماله كان له منه بنسبة ما نقد ، لا ما شرط . ولو قال : اشتر حيوانا بشركتي ، صح ، وعلى كل واحد نصف الثمن .
شرح
قال طاب ثراه : ولو باع واستثنى الرأس أو الجلد ففي رواية السكوني يكون شريكا بنسبة ثنياه أقول : للأصحاب في هذه المسألة ثلاثة أقوال : ( أ ) صحة البيع ، والاستثناء إذا كان معينا كالرأس والجلد والصوف - وهو قول المفيد ( 1 ) والسيد ( 2 ) والتقي ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) وأبي علي ( 5 ) - فيكون له ما استثناه ، لأنه استثنى معلوما ، وعقد البيع غير مانع من اشتراط ما هو معلوم ، لقوله عليه السلام : الشرط جائز بين المسلمين ( 6 ) . ( ب ) الصحة ويكون البائع شريكا بقدر قيمة الثنيا ، فيقال : كم قيمة هذا الحيوان لو بيع جميعه ؟ فإذا قيل : عشرة ، وقيمة منزوع الرأس تسعة ، كان شريكا
هامش
( 1 ) المقنعة : باب اشتراط البايع على المبتاع ص 94 س 36 قال : ولا بأس أن يشترط البايع على المبتاع شيئا يستثنيه مما باعه مثل أن يبيعه شاة ويشترط عليه جلدها أو رأسها بعد الذبح لها الخ . ( 2 ) الإنتصار : كتاب مسائل البيوع ص 212 س 4 قال : ومما ظن انفراد الإمامية ، القول بجواز بيع الإنسان الشاة أو البعير ويشترط الخ . ( 3 ) الكافي : البيع ، ص 354 س 1 قال : وإذا اقترن العقد باستثناء لبعض ما تناوله إلى أن قال : مضى العقد فيما عدا المستثنى . ( 4 ) السرائر : باب ابتياع الحيوان ص 241 س 16 قال : وإذا باع الإنسان بعيرا أو غنما واستثنى الرأس والجلد كان ذلك جائزا صحيحا الخ . ( 5 ) المختلف : في بيع الحيوان ص 206 س 11 قال : وقال أبو علي بن الجنيد : لو استثنى رأس الحيوان أو صوفه جلده لجاز . ( 6 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارة ص 225 الحديث 103 .
المهذب البارع — صفحة 447 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي