شرح
فالكامل كالنهاية ، والمهذب كالمبسوط . واختار ابن إدريس قول المبسوط ( 1 )
وكذلك المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) للاحتياط ، ولصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن المحاقلة
والمزابنة ، قلت : وما هو ؟ قال : أن تشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة ( 4 ) ومثله
رواية عبد الرحمان البصري عنه عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله
عن المحاقلة والمزابنة قال : والمحاقلة بيع النخل بالتمر والمزابنة بيع السنبل بالحنطة ( 5 ) .
واحتج على قول النهاية : بالأصل ، وبعموم الآية ( 6 ) وبرواية أبي الصباح
الكناني ( 7 ) وفي طريقها ضعف ( 8 ) .
الثانية : العرية مستثناة من هذا الحكم بالإجماع . وما هي ؟ قال القاضي في
الكامل : أنها النخلة تكون في دار الإنسان لغيره ( 9 ) وقال في المهذب : أو في
هامش
( 1 ) السرائر : في بيع الثمار ص 245 س 22 قال : ولا يجوز الثمرة في رؤوس النخل إلى أن قال بعد نقل
قول الشيخ في الخلاف : إلا أنه رجع عن ذلك كله وعاد إلى القول الصحيح الذي اخترناه في مبسوطة الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 3 ) المختلف : في بيع الثمار ص 200 س 11 قال : والمعتمد عندي ما اختاره الشيخ في المبسوط .
( 4 ) التهذيب : ج 7 ( 10 ) باب بيع الماء والمنع منه ص 143 الحديث 18 .
( 5 ) التهذيب : ج 7 ( 10 ) باب بيع الماء والمنع منه ص 143 قطعة من حديث 20 .
( 6 ) كقوله تعالى ( أحل الله البيع ) و ( تجارة عن تراض ) .
( 7 ) التهذيب : ج 7 ( 7 ) باب بيع الثمار ص 91 الحديث 33 .
( 8 ) سند الحديث كما في التهذيب ( الحسن بن محمد بن سماعة ، عن ابن رباط عن أبي الصباح
الكناني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ) .
( 9 ) المختلف : في معنى العرية ص 200 س 19 قال : وقال في الكامل : هي النخلة تكون في دار
الإنسان لغيره .