بيع العرية بخرصها ، وهي النخلة تكون في دار آخر ، فيشتريها صاحب
المنزل بخرصها تمرا . ويجوز بيع الزرع قصيلا وعلى المشتري قطعه ، ولو
امتنع فللبائع إزالته ، ولو تركه كان له أن يطالبه بأجرة أرضه . ويجوز أن
يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة عن الثمن قبل قبضها على كراهية . ولو
كان بين اثنين نخل . فتقبل أحدهما بحصة صاحبه من الثمرة بوزن معلوم ،
صح .
شرح
الأولى : المزابنة والمحاقلة محرمتان إجماعا ، واختلف في تفسيرهما ، فقال في النهاية :
هي بيع الثمرة في رؤوس النخل بتمر منها . والمحاقلة بيع الزرع بالحنطة من ذلك
الزرع ( 1 ) وقال في المبسوط : الأحوط أن لا يجوز بيعه بحب من جنسه على كل
حال لأنه لا يؤمن أن يؤدي إلى الربا في الثمرة والسنبل ( 2 ) وأطلق المفيد القول بمنع
بيع الثمر على الرؤوس بالثمر والسنبل بالحب ( 3 ) وكذا ابن حمزة ( 4 ) وسلار ( 5 ) .
وقال التقي : ولا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بكيل ولا وزن منها ، ولا بيع
الزرع بكيل ولا وزن ويصح ذلك بالعين والورق ( 6 ) وللقاضي مثل القولين ( 7 )
هامش
( 1 ) النهاية : باب بيع الثمار ص 416 س 7 قال . ولا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلا
ولا جزافا . إلى أن قال : فإن باعه بحنطة من غير تلك الأرض لم يكن به بأس الخ .
( 2 ) المبسوط : ج 2 في بيع الثمار ص 117 س 22 قال : والأحوط أن لا يجوز بحب من جنسه الخ .
( 3 ) المقنعة : ص 603 .
( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان بيع الثمار ص 250 س 11 قال : فالمحاقلة بيع السنابل التي انعقد الحب
فيها من ذلك السنبل الخ .
( 5 ) المراسم : ذكر بيع الثمار ، ص 178 س 3 قال : والمحاقلة محرمة ، وهي أن يبيع الثمرة في رؤوس
النخل بالنخل والزرع بالحنطة الخ .
( 6 ) الكافي : البيع ، ص 356 س 4 قال : ولا يجوز بيع الثمرة إلى أن قال : ويصح ذلك بالعين والورق .
( 7 ) لا يوجد مما في أيدينا كتاب الكامل القاضي ، ولكن قال في المختلف : في بيع الأثمار ص 200
س 4 ما لفظه : ( ولا بن البراج قولان أحدهما في الكامل مثل قول الشيخ في النهاية ، والثاني في المهذب
كقول الشيخ في المبسوط ) وفي المهذب : ج 1 ص 383 بيع المحاقلة والمزابنة ، قال : ولا يجوز بيع المحاقلة
والمزابنة إلى أن قال : والأحوط ما ذكرناه من كونه مؤديا إلى الربا .