تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
بعد انعقاد الثمرة ما لم يشترطها المشتري وعليه تبقيتها إلى أوان بلوغها . ويجوز أن يستثني البايع ثمر شجرات بعينها ، أو حصة مشاعة أو أرطالا معلومة ، ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه .
ولا يجوز بيع ثمرة النخل بثمر منها ، وهي المزابنة . وهل يجوز بثمر من غيرها ؟ فيه قولان : أظهرهما المنع . وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه ، وهي المحاقلة ، وفي بيعه بحب من غيره قولان : أظهرهما التحريم . ويجوز
شرح
أقول : منع الشيخ في الكتابين ، لأن لكل بستان حكم نفسه ( 1 ) ولرواية عمار عن الصادق عليه السلام ، سئل عن الفاكهة متى يحل بيعها ؟ قال : إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد وأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها ، فإذا كان نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، فإن كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها شئ حتى يطعم كل نوع منها وحده ثم يباع تلك الأنواع ( 2 ) . والأكثر على الجواز وهو اختيار المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) لأصالة الجواز ، ولأن غير المدرك يجوز بيعه مع الضميمة ، وقد ضم إلى البستان الذي يجوز بيعه منفردا . يحمل الرواية على تعدد العقود . قال طاب ثراه : ولا يجوز بيع ثمرة النخل بثمر منها ، وهي المزابنة إلى آخره . أقول : هنا مسألتان :
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، في بيع الثمار ص 114 س 14 قال : وإن كان بستانان فبدا صلاح الثمرة في أحدهما ولم يظهر في الآخر لم يجز بيع ما لم يبن صلاحه ، لأن كل بستان له حكم نفسه الخ وفي الخلاف ، كتاب البيوع مسألة 144 قال : وإن كان ذلك في بساتين فلا يجوز الخ . ( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 7 ) باب بيع الثمار ، ص 92 الحديث 34 . ( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 4 ) المختلف : في بيع الثمار ، ص 198 قال : مسألة إذا بد إصلاح أحد البستانين دون الآخر جاز بيعهما جميعا الخ .
المهذب البارع — صفحة 438 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي