بعد انعقاد الثمرة ما لم يشترطها المشتري وعليه تبقيتها إلى أوان بلوغها .
ويجوز أن يستثني البايع ثمر شجرات بعينها ، أو حصة مشاعة أو أرطالا
معلومة ، ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه .
ولا يجوز بيع ثمرة النخل بثمر منها ، وهي المزابنة . وهل يجوز بثمر من
غيرها ؟ فيه قولان : أظهرهما المنع . وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه ،
وهي المحاقلة ، وفي بيعه بحب من غيره قولان : أظهرهما التحريم . ويجوز
شرح
أقول : منع الشيخ في الكتابين ، لأن لكل بستان حكم نفسه ( 1 ) ولرواية عمار
عن الصادق عليه السلام ، سئل عن الفاكهة متى يحل بيعها ؟ قال : إذا كانت
فاكهة كثيرة في موضع واحد وأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها ، فإذا كان
نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، فإن كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها شئ حتى
يطعم كل نوع منها وحده ثم يباع تلك الأنواع ( 2 ) .
والأكثر على الجواز وهو اختيار المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) لأصالة الجواز ، ولأن
غير المدرك يجوز بيعه مع الضميمة ، وقد ضم إلى البستان الذي يجوز بيعه منفردا .
يحمل الرواية على تعدد العقود .
قال طاب ثراه : ولا يجوز بيع ثمرة النخل بثمر منها ، وهي المزابنة إلى آخره .
أقول : هنا مسألتان :
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، في بيع الثمار ص 114 س 14 قال : وإن كان بستانان فبدا صلاح الثمرة في
أحدهما ولم يظهر في الآخر لم يجز بيع ما لم يبن صلاحه ، لأن كل بستان له حكم نفسه الخ وفي الخلاف ،
كتاب البيوع مسألة 144 قال : وإن كان ذلك في بساتين فلا يجوز الخ .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 7 ) باب بيع الثمار ، ص 92 الحديث 34 .
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 4 ) المختلف : في بيع الثمار ، ص 198 قال : مسألة إذا بد إصلاح أحد البستانين دون الآخر جاز
بيعهما جميعا الخ .