وإذا أدرك ثمرة بعض البستان ، جاز بيع ثمرته أجمع وإن أدرك
ثمرة بستان ففي جواز بيع بستان آخر لم يدرك منضما إليه تردد ، والجواز
أشبه . ويصح بيع ثمرة الشجر ولو كان في أكمامه منضما إلى أصوله
ومنفردا ، وكذا يجوز بيع الزرع قائما وحصيدا . ويجوز بيع الخضر بعد
انعقادها لقطة ولقطات . وكذا يجوز كالرطبة جزة وجزات . وكذا ما يخرط
كالحناء والتوت خرطة وخرطات .
ولو باع الأصول من النخل بعد التأبير ، فالثمرة للبايع ، وكذا الشجر
شرح
ما انعقد عليه البيع من الثمر ، وهو قول المفيد ( 1 ) وسلار ( 2 ) .
واستند الشيخ في الأول والثاني إلى الروايات ( 3 ) وأصحاب القول الثالث إلى
كونه مشتملا على الجمع ( 4 ) .
واعلم أن هذا الخلاف إنما هو إذا بيع عاما واحدا ، مجردا عن الضميمة ،
لا بشرط القطع . ولو بيع أكثر من عام ، أو بشرط القطع ، أو لا بشرطه مع الضميمة ،
جاز إجماعا .
قال طاب ثراه : ولو أدرك ثمرة بستان ففي جواز بيع بستان آخر لم يدرك منضما
إليه تردد ، والجواز أشبه .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب بيع الثمار ص 93 س 19 قال : ويكره بيع الثمار سنة واحدة إلى أن قال بعد أسطر :
وإذا خاست الثمرة المبتاعة قبل ظهورها كان للبايع قدر ما غلت الخ .
( 2 ) المراسم : ذكر بيع الثمار والخضراوات ، ص 177 س 9 قال : فالمكروه بيع ما لم يبد صلاحه في
الثمر والخضراوات سنة واحدة إلى أن قال : ومتى خاست الثمرة المبتاعة الخ .
( 3 ) لاحظ التهذيب : ج 7 ص 84 ( 7 ) باب بيع الثمار ، والفروع : ج 5 كتاب المعيشة ص 174 باب
بيع الثمار وشرائها .
( 4 ) في هامش نسخة ( ألف ) ما لفظه ( بين القول بالصحة مع السلامة وبين القول بالبطلان مع
التلف ) .