تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وإذا أدرك ثمرة بعض البستان ، جاز بيع ثمرته أجمع وإن أدرك ثمرة بستان ففي جواز بيع بستان آخر لم يدرك منضما إليه تردد ، والجواز أشبه . ويصح بيع ثمرة الشجر ولو كان في أكمامه منضما إلى أصوله ومنفردا ، وكذا يجوز بيع الزرع قائما وحصيدا . ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات . وكذا يجوز كالرطبة جزة وجزات . وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات . ولو باع الأصول من النخل بعد التأبير ، فالثمرة للبايع ، وكذا الشجر
شرح
ما انعقد عليه البيع من الثمر ، وهو قول المفيد ( 1 ) وسلار ( 2 ) . واستند الشيخ في الأول والثاني إلى الروايات ( 3 ) وأصحاب القول الثالث إلى كونه مشتملا على الجمع ( 4 ) . واعلم أن هذا الخلاف إنما هو إذا بيع عاما واحدا ، مجردا عن الضميمة ، لا بشرط القطع . ولو بيع أكثر من عام ، أو بشرط القطع ، أو لا بشرطه مع الضميمة ، جاز إجماعا . قال طاب ثراه : ولو أدرك ثمرة بستان ففي جواز بيع بستان آخر لم يدرك منضما إليه تردد ، والجواز أشبه .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب بيع الثمار ص 93 س 19 قال : ويكره بيع الثمار سنة واحدة إلى أن قال بعد أسطر : وإذا خاست الثمرة المبتاعة قبل ظهورها كان للبايع قدر ما غلت الخ . ( 2 ) المراسم : ذكر بيع الثمار والخضراوات ، ص 177 س 9 قال : فالمكروه بيع ما لم يبد صلاحه في الثمر والخضراوات سنة واحدة إلى أن قال : ومتى خاست الثمرة المبتاعة الخ . ( 3 ) لاحظ التهذيب : ج 7 ص 84 ( 7 ) باب بيع الثمار ، والفروع : ج 5 كتاب المعيشة ص 174 باب بيع الثمار وشرائها . ( 4 ) في هامش نسخة ( ألف ) ما لفظه ( بين القول بالصحة مع السلامة وبين القول بالبطلان مع التلف ) .
المهذب البارع — صفحة 437 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي