الفصل السادس : في بيع الثمار
لا يصح بيع ثمرة النخل قبل ظهورها ما لم يبد صلاحها ، وهو أن
يحمر أو يصفر على الأشهر نعم لو ضم إليها شئ ، أو بيعت أزيد من
سنة ، أو بشرط القطع ، جاز . ويجوز بيعها مع أصولها وإن لم يبد صلاحها .
وكذا لا يجوز بيع ثمرة الشجر حتى تظهر ويبدو صلاحها ، وهو أن ينعقد
الحب .
شرح
الجنس ليزيد عن قدر الحلية يقينا ، فيزول المحذور .
ومستند الفتوى ما رواه عبد الرحمان الحجاج قال : سألته عن السيوف المحلاة فيها
الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمى ؟ فقال : إن الناس لم يختلفوا في النسئ أنه الربا
وإنما اختلفوا في اليد باليد ، قال : فقلت له : فنبيعه بدارهم نقد ؟ فقال : كان أبي
يقول : يكون معه عرض أحب إلي ، فقلت له : إذا كانت الدراهم التي يعطي أكثر
من الفضة التي فيها فقال : وكيف لهم بالاحتياط بذلك ؟ فقلت : فإنهم يزعمون
أنهم يعرفون ذلك ، فقال : إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس ، وإلا فإنهم يجعلون معه
العرض أحب إلي ( 1 ) وروى منصور الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم ؟ فقال : إذا كانت فضته أقل من النقد
فلا بأس ، وإن كانت فضته أكثر فلا يصلح ( 2 ) .
قال طاب ثراه : لا يصح بيع ثمرة النخل قبل ظهورها ما لم يبد صلاحها ، وهو أن
يحمر أو يصفر على الأشهر .
أقول : هنا ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 8 ) باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، ص 113 الحديث 93 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ( 8 ) باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، ص 113 الحديث 94 .