الثالثة : الأواني المصوغة من الذهب والفضة ، إن أمكن تخليصها لم
يبع بأحدهما ، وإن تعذر وكان الغالب أحدهما بيعت بالأقل ، وإن
تساويا بيعت بهما .
الرابعة : المراكب والسيوف المحلاة ، إن علم مقدار الحلية بيعت
بالجنس مع زيادة تقابل المراكب ، أو النصل نقدا . ولو بيعت نسيئة نقد
من الثمن ما قابل الحلية . وإن جهل بيعت بغير الجنس ، وقيل : إن أراد
بيعها بالجنس ضم إليها شيئا .
الخامسة : لا يجوز بيع شئ بدينار غير درهم ، لأنه مجهول .
السادسة : ما يجتمع من تراب الصياغة يباع بالذهب والفضة أو
يجنس غيرهما ، ويتصدق به ، لأن أربابه لا يتميزون .
شرح
قال طاب ثراه : وقيل : إن أراد بيعها بالجنس ضم إليها شيئا .
أقول : القائل بذلك الشيخ في النهاية ( 1 ) ولعله سهو القلم ، إذ الواجب في
الضميمة أن يكون إلى الثمن ليزول الربا يقينا ، لأن الثمن المنقود حينئذ إن كان بقدر
الحلية كانت الضميمة في مقابلة المحلى ، وإن كان أكثر كان التفاضل منه
والضميمة في مقابلة الحلي ، وإن كان أنقص كانت الضميمة في مقابلة المحلى وباقي
الحلية . أو لعله أراد قدس الله روحه : أنه لا يجوز بيعها منفردة عن المحلى ، فيكون
الضمير راجعا إلى الحلية فقط ، فيكون الضميمة إليها ليجوز بيعها ، إذ هي مجهولة ،
فيفتقر إلى ضميمة يصحح بيعها كالمحلى نصلا أو مركبا أو غير ذلك . ويجوز أن يكون
الضميمة إلى الحلية والمحلى معا ، كضم ثوب مثلا ، ويكون فائدته تكثير الثمن من
هامش
( 1 ) النهاية : باب الصرف ص 384 س 6 قال : ومتى كانت محلاة بالفضة وأراد بيعها بالفضة إلى
أن قال فليجعل معها شيئا آخر وبيع حينئذ بالفضة الخ .