تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الثالثة : الأواني المصوغة من الذهب والفضة ، إن أمكن تخليصها لم يبع بأحدهما ، وإن تعذر وكان الغالب أحدهما بيعت بالأقل ، وإن تساويا بيعت بهما .
الرابعة : المراكب والسيوف المحلاة ، إن علم مقدار الحلية بيعت بالجنس مع زيادة تقابل المراكب ، أو النصل نقدا . ولو بيعت نسيئة نقد من الثمن ما قابل الحلية . وإن جهل بيعت بغير الجنس ، وقيل : إن أراد بيعها بالجنس ضم إليها شيئا . الخامسة : لا يجوز بيع شئ بدينار غير درهم ، لأنه مجهول . السادسة : ما يجتمع من تراب الصياغة يباع بالذهب والفضة أو يجنس غيرهما ، ويتصدق به ، لأن أربابه لا يتميزون .
شرح
قال طاب ثراه : وقيل : إن أراد بيعها بالجنس ضم إليها شيئا . أقول : القائل بذلك الشيخ في النهاية ( 1 ) ولعله سهو القلم ، إذ الواجب في الضميمة أن يكون إلى الثمن ليزول الربا يقينا ، لأن الثمن المنقود حينئذ إن كان بقدر الحلية كانت الضميمة في مقابلة المحلى ، وإن كان أكثر كان التفاضل منه والضميمة في مقابلة الحلي ، وإن كان أنقص كانت الضميمة في مقابلة المحلى وباقي الحلية . أو لعله أراد قدس الله روحه : أنه لا يجوز بيعها منفردة عن المحلى ، فيكون الضمير راجعا إلى الحلية فقط ، فيكون الضميمة إليها ليجوز بيعها ، إذ هي مجهولة ، فيفتقر إلى ضميمة يصحح بيعها كالمحلى نصلا أو مركبا أو غير ذلك . ويجوز أن يكون الضميمة إلى الحلية والمحلى معا ، كضم ثوب مثلا ، ويكون فائدته تكثير الثمن من
هامش
( 1 ) النهاية : باب الصرف ص 384 س 6 قال : ومتى كانت محلاة بالفضة وأراد بيعها بالفضة إلى أن قال فليجعل معها شيئا آخر وبيع حينئذ بالفضة الخ .