شرح
لاشتراط التقابض في المجلس ولم يحصل ( 1 ) ويقول الشيخ قال أبو علي ( 2 ) واختاره
المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) .
وبه تشهد الروايات .
فمنها صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يكون
للرجل عندي الدراهم ، فيلقاني فيقول : كيف سعر الوضح ( 5 ) اليوم ؟ فأقول : كذا
وكذا ، فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهما وضحا ؟ فأقول : نعم ، فيقول
حولها لي دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك ، فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد
استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك ، فقلت : إني لم أوازنه ولم أناقده وإنما
كان كلام مني ومنه ، فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ قلت ،
بلى قال : فلا بأس بذلك ( 6 ) .
فإن قلت : هذه الرواية مخالفة للأصل من وجوه ثلاثة :
( أ ) إنه صرف ولم يشترط فيه التقابض في المجلس .
( ب ) أنه بيع دين بدين .
( ج ) إن أمره بالمساعرة والتحويل قائم مقام التمليك والعقد .
قلنا : مسلم لكنها من الروايات الصحاح ، وإذا أمكن العمل بها على وجه من
هامش
( 1 ) السرائر : باب الصرف ص 218 س 18 قال بعد قول الشيخ : قال محمد بن إدريس إن أراد
بذلك إلى أن قال : فإن افترقا قبل أن يتقابضا بطل البيع والصرف .
( 2 ) المختلف : في الصرف ص 180 س 9 قال : وابن الجنيد وافق الشيخ ، إلى أن قال : ولا
استبعاد في مخالفة هذا النوع من الصرف لغيره باعتبار اتحاد من عليه الحق وكان كالتقابض الخ .
( 4 ) المختلف : في الصرف ص 180 س 9 قال : وابن الجنيد وافق الشيخ ، إلى أن قال : ولا
استبعاد في مخالفة هذا النوع من الصرف لغيره باعتبار اتحاد من عليه الحق وكان كالتقابض الخ .
( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 5 ) الوضح من الدرهم ، الصحيح ، وكذا الدراهم الوضح ، والوضاحية نسبته إلى ذلك ( مجمع
البحرين لغة وضح ) .
( 6 ) التهذيب : ج 7 ( 8 ) باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك ، ص 102 الحديث 47 .