مسائل
الأولى : إذا دفع زيادة عما للبايع صح ، وتكون الزيادة أمانة . وكذا
لو بان فيه زيادة لا يكون إلا غلطا أو تعمدا . ولو كانت الزيادة مما
يتفاوت به الموازين لم تجب إعادته .
الثانية : يجوز له أن يبدل درهما بدرهم ويشترط صياغة خاتم ،
لا يتعدى الحكم . ويجوز أن يقرضه الدراهم ويشترط أن ينقدها بأرض
أخرى
شرح
التأويل ، وجب ، ولا يجوز ردها ، لأن الأخذ من العمومات اجتهاد ، ولا يجوز به
وترك النص ، فالعمل بهذه مع ردها إلى أصول توجب تأييدها ، أوجه وأولى .
وذلك أن نقول : هذه مبنية على مقدمات مسلمة وإن وقع في بعضها شك
وخلاف متروك ، وهي ثلاث :
( أ ) إن ما في الذمة مقبوض .
( ب ) إن قبض الوكيل قبض الموكل .
( ج ) إن الواحد يجوز له أن يتولى طرفي العقد .
إذا تقرر هذا فنقول : لما أمره بالتحويل فقد وكله في المعاوضة ، إذ الوكالة
لا يشترط في إيجابها لفظ خاص وما في الذمة مقبوض ، وقبض الوكيل قبض الموكل ،
فصار هذا في حكم بيع ما في يد الوكيل في البيع بما في يده ، فصح ، ولم يشترط فيه
التقابض في المجلس ، والتحويل مع الرضا عقد شرعي وليس بيع دين بدين ، بل هو
بمنزلة ما لو شرط كون الثمن مما للمشتري في ذمة البايع ، وقد نص على جواز ذلك
في السلم فكيف في الحال ، فإذن الترجيح لجانب الرواية الصحيحة ، ولا عبرة
بندور المخالف .