تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
اشترى بها دنانير قبل القبض ، لم يصح الثاني
ولو كان له عليه دنانير فأمره أن يحولها إلى الدراهم وساعره ، فقبل صح وإن لم يقبض ، لأن النقدين من واحد ، ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منهما ، ويجوز في المختلف ، ويستوي في اعتبار التماثل : الصحيح والمكسور والمصوغ . وإذا كان في أحدهما غش لم يبع بجنسه إلا أن يعلم مقدار ما فيه ، فيزاد الثمن عن قدر الجوهر بما يقابل الغش . ولا يباع تراب الذهب بالذهب ، ولا تراب الفضة بالفضة ويباع بغيره ، ولو جمعا جاز بيعه بهما . ويباع جوهر الرصاص والنحاس بالذهب أو الفضة وإن كان فيه يسير من ذلك . ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف ولو لم تكن كذلك لم يجز إلا بعد بيانها .
شرح
صرفا ، ويشترط فيه ما يشترط في الربويات ، وهل يعتبر فيه زائدا عن ذلك ، وهو التقابض في المجلس ؟ قال الصدوق : لا ، لأصالة الصحة وعدم الاشتراط ( 1 ) والأكثرون على اشتراطه لقوله عليه السلام : الذهب والفضة يباعان يدا بيد ( 2 ) . قال طاب ثراه : ولو كان عليه دنانير فأمره أن يحولها إلى الدراهم وساعره فقبل صح وإن لم يقبض ، لأن النقدين من واحد . أقول : هذا مذهب الشيخ ( 3 ) ومنع ابن إدريس من هذا الحكم وأبطل الصرف ،
هامش
( 1 ) لم نعثر في مظانه . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب التجارة ص 222 الحديث 91 . ( 3 ) النهاية : باب الصرف وأحكامه ص 380 س 14 قال : وإذا كان لإنسان على صيرفي دراهم إلى أن قال : لأن النقدين جميعا من عنده .