اشترى بها دنانير قبل القبض ، لم يصح الثاني
ولو كان له عليه دنانير
فأمره أن يحولها إلى الدراهم وساعره ، فقبل صح وإن لم يقبض ، لأن
النقدين من واحد ، ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منهما ، ويجوز في
المختلف ، ويستوي في اعتبار التماثل : الصحيح والمكسور والمصوغ . وإذا
كان في أحدهما غش لم يبع بجنسه إلا أن يعلم مقدار ما فيه ، فيزاد الثمن
عن قدر الجوهر بما يقابل الغش . ولا يباع تراب الذهب بالذهب ،
ولا تراب الفضة بالفضة ويباع بغيره ، ولو جمعا جاز بيعه بهما . ويباع
جوهر الرصاص والنحاس بالذهب أو الفضة وإن كان فيه يسير من
ذلك . ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف ولو لم
تكن كذلك لم يجز إلا بعد بيانها .
شرح
صرفا ، ويشترط فيه ما يشترط في الربويات ، وهل يعتبر فيه زائدا عن ذلك ، وهو
التقابض في المجلس ؟ قال الصدوق : لا ، لأصالة الصحة وعدم الاشتراط ( 1 )
والأكثرون على اشتراطه لقوله عليه السلام : الذهب والفضة يباعان يدا
بيد ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ولو كان عليه دنانير فأمره أن يحولها إلى الدراهم وساعره فقبل
صح وإن لم يقبض ، لأن النقدين من واحد .
أقول : هذا مذهب الشيخ ( 3 ) ومنع ابن إدريس من هذا الحكم وأبطل الصرف ،
هامش
( 1 ) لم نعثر في مظانه .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب التجارة ص 222 الحديث 91 .
( 3 ) النهاية : باب الصرف وأحكامه ص 380 س 14 قال : وإذا كان لإنسان على صيرفي دراهم إلى
أن قال : لأن النقدين جميعا من عنده .