ومن هذا الباب ، الكلام في الصرف .
وهو بيع الأثمان بالأثمان .
ويشترط فيه التقابض في المجلس ، ويبطل لو افترقا قبله على الأشهر
ولو قبض البعض صح فيما قبض ، ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل ،
ولو وكل أحدهما في القبض فافترقا قبله بطل ولو اشترى منه دراهم ثم
شرح
المقيمين والراحلين ، ولا يجوز أخذ الربا من أموالهم ، ولا بأس بأخذه منهم في دار
حربهم . واختاره المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) لعموم النهي عن الربا ، ولعصمة مال
الذمي ، فلا يؤخذ بعقد فاسد كالمسلم . وقال المفيد ( 3 ) والسيد ( 4 ) وابنا بابويه ( 5 )
لا يثبت لما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام ليس بين المسلم والذمي ربا ، ولا
بين المرأة وزوجها ربا ( 6 ) . وحمل على الذمي المخل بالشرائط .
قال طاب ثراه : ويشترط فيه التقابض في المجلس ، ويبطل لو افترقا قبله على
الأشهر .أقول : الصرف في اللغة هو الصوت ، ومنه صريف البكرة ، أي صوتها . وفي
الشرع هو بيع الأثمان بمثلها ، ولما كان الصوت يحصل بتقليب الثمن والمثمن سمي
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 2 ) المختلف : في الربا ، ص 175 س 21 قال : وقال ابن الجنيد : وأهل الذمة في دار الإسلام الخ ثم
قال : والأقرب اختبار الشيخ .
( 3 ) لم أعثر عليه في المقنعة ، وفي المختلف : في الربا ص 175 س 37 قال : وقال المفيد : إنه يثبت .
( 4 ) الإنتصار : مسائل البيوع والربا والصرف ، ص 212 قال : مسألة في الربا ، فإنه قدس سره بعد أن
ثبت عدم الربا بين المسلم والذمي ، قال : ثم لما تأملت ذلك رجعت عن هذا المذهب الخ .
( 5 ) المقنع : باب الربا ، ص 126 س 2 قال : ولا بين المسلم والذمي .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 87 ) باب الربا ص 176 الحديث 12 .