شرح
أقول : قال في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) وفي موضع من المبسوط ( 3 ) : لا يسري
العلة إلى الزبيب ، لعدم النص فيه ، والأصل جوازه ، وحمله على الرطب قياس ،
ونحن لا نقول به ، وبه قال ابن إدريس ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) وقال
القديمان ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) : لا يجوز .
وعمم الشيخ في موضع من المبسوط ( 8 ) وأبو علي والعلامة ( 10 ) كل رطب مع
يابسه ، لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : لا يصلح التمر اليابس
بالرطب من أجل أن اليابس يابس والرطب رطب فإذا يبس نقص ( 11 ) فقد نص
عليه السلام على العلة ، والعلة المنصوصة تعدي الحكم ، وقد ذكر ذلك محققا في
موضعه ، وكذا الحكم في البسر بالرطب ، لأن البسر أثقل من الرطب ، فلا يجوز البيع
إذن فيما ذكرناه متفاوتا ولا متساويا ، أما التفاضل فلتحريمه في الجنس المتحد ، وأما
التساوي فلأن مع أحدهما ما تنقص إذا جف ، ولا يجوز إسقاط قدره لفقد الطريق
إلى العلم بمقداره .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الربا ، ص 379 س 17 قال : ولا يجوز بيع العنب بالزبيب إلا مثلا بمثل .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) تقدم نقله .
( 4 ) السرائر : في الربا ص 217 س 21 قال : لا يجوز بيع العنب بالزبيب إلا مثلا بمثل .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 6 ) تقدم نقل قولهم آنفا .
( 7 ) تقدم نقل قولهم آنفا .
( 8 ) المبسوط : ج 2 ، في ذكر ما يصح فيه الربا ص 93 س 10 قال : ولا يجوز بيع الحنطة المبلولة بالجافة
وزنا مثلا بمثل لأنه يؤدي إلى الربا لأن مع أحدهما ماء فينقض إذا جف ، والتفاضل لا يجوز لفقد الطريق
إلى العلم بمقدار الماء .
( 9 ) المختلف : في الربا ، ص 177 س 39 قال : وقال ابن الجنيد : إلى أن قال : في الفاكهة وغيرها من
اللحم الخ .
( 10 ) تقدم نقله عن المختلف في قوله : والمعتمد تحريم كل رطب مع يابسه .
( 11 ) الفروع : ج 5 ، كتاب المعيشة ، باب المعاوضة في الطعام ص 189 قطعة من حديث 12 .