تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ولو بيع شئ كيلا أو وزنا في بلد وفي بلد آخر جزافا ، فلكل بلد حكمه ، وقيل : يغلب تحريم التفاضل .
شرح
عليه السلام قال : سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ؟ قال : لا بأس ما لم يكن كيل أو وزن ( 1 ) واحتج المفيد بروايات غير صريحة إلا في الكراهة . قال طاب ثراه : ولو بيع شئ كيلا أو وزنا في بلد ، وفي بلد آخر جزافا ، فلكل بلد حكمه ، وقيل : يغلب تحريم التفاضل . أقول : إذا اختلف البلدان في التقدير ، بأن كان في أحدهما كيلا أو وزنا ، وفي الآخر جزافا ، بنى على ما عرف عادته في عهده عليه السلام ، فإن كان التقدير بأحد الأمرين حرم التفاضل فيه ، وإن زال التقدير بعد ذلك وما عرف عدم تقديره بأحدهما لم يكن ربويا وجاز التفاضل ، وإن تقدر بأحدهما بعد ذلك ، لأنه عليه السلام أثبت الربا في المكيل والموزون ونفاه عما خرج عنهما ، فيصرف إلى الموجود في زمانه ، ويكون الحكم متناولا لعينه ، فكأنه عليه السلام قال : هذا يثبت فيه الربا وهذا لا يثبت فيه الربا ، ولا عبرة بتغير العادات بعد ذلك ، وإن لم يعرف عادته عليه السلام في وقته اعتبر عادة البلد ، فإن اختلفت البلدان فهل تثبت فيه الربا أو لا تثبت قيل فيه ثلاثة أقوال : ( أ ) ثبوت التحريم في الكل ، لا صالة التقدير في جميع الأشياء حذرا من الغرر المفضي إلى التنازع ، ولأنه أحوط ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 2 ) وتبعه سلار ( 3 ) . ( ب ) اعتبار حكم الأغلب والأعم ، لأن المعروف من عادة الشرع اعتبار
هامش
( 1 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة ، باب المعاوضة في الحيوان والثياب وغير ذلك ص 191 الحديث 8 . ( 2 ) النهاية : باب الربا ص 378 س 13 قال : وإن كان الشئ يباع في بلد جزافا وفي بلد آخر كيلا ، فحكمه حكم المكيل الخ . ( 3 ) المراسم : ذكر في بيع الواحد بالاثنين ص 179 س 13 قال : وإذا بيع شئ في موضع بالكيل أو الوزن وفي موضع آخر جزافا فحكمه حكم المكيل والموزون .