وفي بيع الرطب بالتمر روايتان ، أشهرهما المنع .
شرح
الأغلب وإطراح النادر قاله المفيد ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) .
( ج ) اعتبار كل بلد بحكمه ، فما كان فيه مقدرا بأحدهما حرم التفاضل فيه ، وهو
اختيار الشيخ في المبسوط ( 3 ) وتبعه القاضي ( 4 ) وهو اختيار المصنف ( 5 )
والعلامة ( 6 ) لأن لكل بلد عرف خاص ، فينصرف إطلاق الخطاب إليه ، ولأصالة
عدم التحريم .
قال طاب ثراه : وفي بيع الرطب بالتمر روايتان ، أشبههما المنع .
أقول : للأصحاب هنا ثلاثة أقوال :
( أ ) الجواز مطلقا قاله ابن إدريس ( 7 ) والشيخ في موضع من المبسوط إذا كان
التمر موضوعا على الأرض ، لا خرصا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : باب بيع الواحد بالاثنين ص 94 س 5 قال : وإن كان الشئ يباع في مصر من الأمصار
كيلا ووزنا ويباع في مصر آخر جزافا فحكمه حكم المكيل والموزون إذا تساوت الأحوال ، وإذا اختلقت
كان الحكم فيه حكم الأغلب الخ .
( 2 ) السرائر : باب الربا ص 218 س 1 قال : وإذا اختلفت كان الحكم فيه حكم الأغلب والأعم الخ .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ، في ذكر ما يصح فيه الربا ص 90 س 14 قال : فإن كان مما لا يعرف عادته في
عهد النبي صلى الله عليه وآله حمل على عادة البلد الذي فيه ذلك الشئ الخ .
( 4 ) المهذب : ج 1 ، باب الربا ص 363 ، ص 6 قال : وما كان مما لا يعرف فيه عادة على عهد النبي
صلى الله عليه وآله فإنه يحمل على عادة البلد الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 6 ) المختلف : في الربا ص 178 س 19 قال بعد نقل قول المبسوط والقاضي : وهو الأقرب .
( 7 ) السرائر : باب الربا ص 216 س 31 قال بعد نقل قول الشيخ بعدم الجواز ، وهذا غير واضح بل
يجوز ذلك .
( 8 ) المبسوط : ج 2 ، في ذكر ما يصح فيه الربا ص 93 س 7 قال : بيع الرطب بالتمر لا يجوز إذا كان
خرصا بما يؤخذ منه ، فأما إذا كان تمرا موضوعا على الأرض فإنه يجوز ، فأما بيع العنب بالزبيب إلى أن
قال : فلا نص لأصحابنا فيه ، والأصل جوازه ، لقوله تعالى : " وأحل الله البيع "