وإذا اختلفت أجناس العروض جاز التفاضل نقدا ، وفي النسيئة
قولان : أشبههما الكراهية .
والحنطة والشعير جنس واحد في الربا ، وكذا ما يكون منهما كالسويق
شرح
قال طاب ثراه : إذا اختلفت أجناس العروض جاز التفاضل نقدا ، وفي النسيئة
قولان : أشبههما الكراهية .
أقول : الثمن والمثمن إما أن يكونا ربويين ، أو يكونا غير ربويين ، أو يكون
أحدهما دون الآخر ، فالأقسام ثلاثة :
الأول : أن يكونا ربويين ، فلا يخلو إما أن يتحد الجنس ، أو يختلف ، والثاني إما
أن يكون أحدهما نقدا والآخر عرضا ، أو يكونا عرضيين ، فالأقسام ثلاثة :
( أ ) أن يكون الجنس متحدا ، فيجب التساوي في القدر والحلول .
( ب ) أن يختلف ويكون أحدهما نقدا ، فيجوز التفاوت قدرا نقدا قطعا ، ونسيئة
كذلك ، لأنه مع التساوي في الحلول تكون مساومة ، ومع الاختلاف فيه يكون
نسيئة ، أو سلفا ، ولا يجوز تساويهما في التأجيل ، لاشتراط القبض في مجلس العقد في
السلف .
( ج ) أن يكونا عرضيين ، فيجوز التفاضل فيهما نقدا ، وهل يجوز نسيئة أم لا ؟
منع منه القديمان ( 1 ) والمفيد ( 2 ) وتلميذه ( 3 ) وتبعهم القاضي ( 4 ) واختاره الشيخ في
هامش
( 1 ) المختلف : في أحكام الربا ص 176 س 17 قال : ونص ابن عقيل على تحريمه وكذا ابن الجنيد .
( 2 ) المقنعة : باب بيع الواحد بالاثنين ص 93 س 33 قال : وإن اختلف نوعه جاز بيع الواحد
باثنين وأكثر نقدا يدا بيد ولم يجز نسيئة .
( 3 ) المراسم : باب بيع الواحد بالاثنين ص 179 س 5 قال : فأما بيع قفيز من حنطة بقفيزين من ذرة
أو أرز أو دخن أو سمسم فجائز نقدا لا نسيئة .
( 4 ) المهذب : ج 1 ، باب الربا ص 364 س 12 قال : فإن بيع بعض منه ببعض جنس آخر مخالف
له جاز ذلك مماثلا ومتفاضلا يدا بيد ولا يجوز نسيئة .