تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وإذا اختلفت أجناس العروض جاز التفاضل نقدا ، وفي النسيئة قولان : أشبههما الكراهية . والحنطة والشعير جنس واحد في الربا ، وكذا ما يكون منهما كالسويق
شرح
قال طاب ثراه : إذا اختلفت أجناس العروض جاز التفاضل نقدا ، وفي النسيئة قولان : أشبههما الكراهية . أقول : الثمن والمثمن إما أن يكونا ربويين ، أو يكونا غير ربويين ، أو يكون أحدهما دون الآخر ، فالأقسام ثلاثة : الأول : أن يكونا ربويين ، فلا يخلو إما أن يتحد الجنس ، أو يختلف ، والثاني إما أن يكون أحدهما نقدا والآخر عرضا ، أو يكونا عرضيين ، فالأقسام ثلاثة : ( أ ) أن يكون الجنس متحدا ، فيجب التساوي في القدر والحلول . ( ب ) أن يختلف ويكون أحدهما نقدا ، فيجوز التفاوت قدرا نقدا قطعا ، ونسيئة كذلك ، لأنه مع التساوي في الحلول تكون مساومة ، ومع الاختلاف فيه يكون نسيئة ، أو سلفا ، ولا يجوز تساويهما في التأجيل ، لاشتراط القبض في مجلس العقد في السلف . ( ج ) أن يكونا عرضيين ، فيجوز التفاضل فيهما نقدا ، وهل يجوز نسيئة أم لا ؟ منع منه القديمان ( 1 ) والمفيد ( 2 ) وتلميذه ( 3 ) وتبعهم القاضي ( 4 ) واختاره الشيخ في
هامش
( 1 ) المختلف : في أحكام الربا ص 176 س 17 قال : ونص ابن عقيل على تحريمه وكذا ابن الجنيد . ( 2 ) المقنعة : باب بيع الواحد بالاثنين ص 93 س 33 قال : وإن اختلف نوعه جاز بيع الواحد باثنين وأكثر نقدا يدا بيد ولم يجز نسيئة . ( 3 ) المراسم : باب بيع الواحد بالاثنين ص 179 س 5 قال : فأما بيع قفيز من حنطة بقفيزين من ذرة أو أرز أو دخن أو سمسم فجائز نقدا لا نسيئة . ( 4 ) المهذب : ج 1 ، باب الربا ص 364 س 12 قال : فإن بيع بعض منه ببعض جنس آخر مخالف له جاز ذلك مماثلا ومتفاضلا يدا بيد ولا يجوز نسيئة .