شرح
أقول : هذا قول الشيخ ( 1 ) وبه قال الصدوق في كتابيه ، أعني المقنع ( 2 ) وكتاب
من لا يحضره الفقيه ( 3 ) ، لقوله تعالى " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله
ما سلف ( 4 ) ولما روي عن الصادق عليه السلام : كل ربا أكله الناس بجهالة ثم
تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرفت منهم التوبة ( 5 ) وقال ابن إدريس : بل يجب عليه رد
المال ( 6 ) وهو ظاهر أبي علي ( 7 ) واختاره العلامة في كتبه ( 8 ) لقوله تعالى " فإن تبتم
فلكم رؤوس أموالكم " ( 9 ) ولأنها معاوضة باطلة ، فلا ينتقل بها الملك ، وأجابوا عن
الآية باحتمال العود إلى الذنب ، يعني سقوطه عنه بالتوبة ، أو ما كان في زمن
الجاهلية كما ذكره الشيخ في التبيان ( 10 ) وأجمع الكل على وجوب الاستغفار والتوبة
منه مع ارتكابه مع العلم والجهالة ، لأنه من الكبائر .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الربا ص 376 س 2 قال : فمن ارتكب الربا بجهالة ، فليستغفر الله في المستقبل
وليس عليه فيما مضى شئ .
( 2 ) ما وجدناه في المقنع ولكنه موجود في الهداية : لاحظ ص 80 ( 137 ) باب الرباس ( 19 ) قال :
ومن أكل الربا جهالة إلى أن قال : ولا أثم عليه فيما لا يعلم الخ .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 87 ) باب الربا ص 175 الحديث 7 وقطعة من حديث 9 وفيه ( فمن
جهلة وسعه جهله حتى يعرفه ) .
( 4 ) البقرة : 275 .
( 5 ) تقدم نقله عن كتاب من لا يحضره الفقيه : ص 175 الحديث 7 .
( 6 ) السرائر : باب الربا وأحكامه ص 215 س 5 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : المراد بذلك
ليس عليه شئ من العقاب ، إلى أن قال : بل يجب عليه رده إلى صاحبه .
( 7 ) المختلف : في أحكام الربا ، ص 174 س 37 قال : وقال ابن الجنيد : من اشتبه عليه الربا لم
يكن له أن يقدم عليه الخ ثم قال بعد نقل قول ابن إدريس بوجوب الرد : وهو الأقرب .
( 8 ) المختلف : في أحكام الربا ، ص 174 س 37 قال : وقال ابن الجنيد : من اشتبه عليه الربا لم
يكن له أن يقدم عليه الخ ثم قال بعد نقل قول ابن إدريس بوجوب الرد : وهو الأقرب .
( 9 ) البقرة : 279 .
( 10 ) التبيان : ج 2 ص 360 س 23 قال : قال أبو جعفر عليه السلام من أدرك الإسلام وتاب مما
كان عمله في الجاهلية وضع الله عنه ما سلف .