الثامنة : لو حدث العيب بعد العقد وقبل القبض ، كان للمشتري
الرد ، وفي الأرش قولان أشبههما الثبوت . وكذا لو قبض المشتري بعضا
وحدث في الباقي كان الحكم ثابتا فيما لم يقبض .
شرح
الثالثة : لا يثبت التصرية في الأمة والأتان عند الأكثر ، وبه قال الشيخ في
الكتابين ( 1 ) وتبعه ابن إدريس ( 2 ) والقاضي في المهذب قال : فأما ما عدى الشاة
والبقرة والناقة فمختلف فيه وليس على صحة إجرائه فيه دليل ( 3 ) وقال أبو علي :
يثبت في كل حيوان آدمي أو غيره ، لأن التدليس بكثرة اللبن هو علة الرد وقد
يدعوا الحاجة إلى لبن الأمة وغيرها من أصناف الحيوان ، فيشرع الخيار دفعا للضرر
المنفي بالآية والرواية ( 4 ) .
قال طاب ثراه : لو حدث العيب بعد العقد وقبل القبض ، كان للمشتري الرد ،
وفي الأرش قولان : وكذا لو قبض المشتري البعض وحدث في الباقي كان الحكم
ثابتا فيما لم يقبض .
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : إذا حدث العيب قبل القبض كان للمشتري الرد قطعا . وهل له
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 فصل في بيع المصراة ص 125 س 12 قال : والتصرية في الجارية لا تصح ، ثم
قال : وإذا صرى أتانا لم يكن له حكم التصرية ، وفي الخلاف : كتاب البيوع ، مسألة 170 و 171 .
( 2 ) السرائر : باب العيوب الموجبة للرد ص 226 س 31 قال : وترد الشاة المصراة إلى أن قال
وكذلك حكم البقرة والناقة ولا تصرية عندنا في غير ذلك .
( 3 ) المهذب : ج 1 باب بيع المصراة ص 391 س 13 قال : ولا فرق في تناول ذلك بما ذكرناه بين ناقة
أو بقرة أو شاة فأما ما عدى ذلك الخ .
( 4 ) المختلف : في العيوب ص 194 س 33 قال : وقال ابن الجنيد : المصراة من كل حيوان آدمي
وغيره .