شرح
الأولى : التصرية عبارة عن تحفيل الشاة ، ومعناه أن يترك البايع حلبها أياما
ليتوفر اللبن في ضرعها ، ثم يخرجها إلى السوق فيراها المشتري فيظنها حلوبة ، فيدخل
على ذلك ، فله الخيار إجماعا وهل يرد معها اللبن مع وجوده ؟ أم لا ؟ فيه ثلاثة
أقوال :
( أ ) نعم ، يرده مع وجوده ، فإن بقيت أوصافه رده ولا شئ عليه ، وإن تغير
رده مع الأرش ، ومع فقده يرد مثله ، فإن تعذر فعليه قيمته ، ذهب إليه الشيخ في
النهاية ( 1 ) وبه قال المفيد ( 2 ) والقاضي ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 )
والعلامة ( 6 ) .
( ب ) يرد معها لبنها أو عوضه صاعا من حنطة أو تمر قاله أبو علي ( 7 ) .
( ج ) يرد معها عوض اللبن صاعا من بر أو تمر ، وإن كان اللبن موجودا ، ولا يجبر
البايع على أخذ عين اللبن ، فإن تعذر الصاع فقيمته وإن بلغ قيمة الشاة قاله
هامش
( 1 ) النهاية : باب العيوب الموجبة للرد ص 394 س 5 قال : وترد الشاة المصراة إلى أن قال : وإذا
ردها رد معها قيمة ما احتلب الخ .
( 2 ) المقنعة : باب العيوب الموجبة للرد ص 92 س 25 قال : وترد الشاة المصراة إلى أن قال : وإذا
ردها رد مع قيمة ما احتلبه الخ .
( 3 ) المهذب : ج 1 باب بيع المصراة ص 391 س 20 قال : وإذا ابتاعها وأراد ردها مع صاع
من تمر أو صاع من بر إلى أن قال : فإن لم يجد ذلك كان عليه القيمة ولو بلغت فيه القيمة قيمة الشاة .
( 4 ) السرائر : باب الشرط في العقود ص 222 س 17 قال : فإن كان مصراة وكان اللبن قائم العين
رده بحاله وإن كان تالفا الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 6 ) المختلف : في العيوب ص 194 س 25 قال بعد نقل قول المقنعة والنهاية أولا : والمعتمد
الأول ، وقال قبل ذلك بأسطر . قال ابن الجنيد : إلى أن قال : يرد معها عوضا عما حلب صاعا من
حنطة أو تمر الخ .
( 7 ) المختلف : في العيوب ص 194 س 25 قال بعد نقل قول المقنعة والنهاية أولا : والمعتمد
الأول ، وقال قبل ذلك بأسطر . قال ابن الجنيد : إلى أن قال : يرد معها عوضا عما حلب صاعا من
حنطة أو تمر الخ .