الخامس : في العيوب .
وضابطها ما كان زائدا عن الخلقة الأصلية ، أو ناقصا . وإطلاق
العقد يقتضي السلامة . فلو ظهر عيب سابق تخير المشتري بين الرد
والأرش ، ولا خيرة للبايع . ويسقط الرد ، بالبراءة من العيب ولو إجمالا ،
وبالعلم به قبل العقد ، وبالرضا بعده ، وبحدوث عيب عنده ، وبإحداثه
في المبيع حدثا ، كركوب الدابة ، والتصرف الناقل ولو كان قبل العلم
بالعيب .
أما الأرش فيسقط بالثلاثة الأول دون الأخيرين .
ويجوز بيع المعيب وإن لم يذكر عيبه ، وذكره مفصلا أفضل . ولو
ابتاع شيئين فصاعدا صفقة ، فظهر العيب في البعض ، فليس له رد المبيع
منفردا ، وله رد الجميع أو الأرش ولو اشترى اثنان شيئا صفقة ، فلهما
الرد بالعيب أو الأرش ، وليس لأحدهما الانفراد بالرد على الأظهر
والوطء يمنع رد الأمة إلا من عيب الحبل ، ويرد معها نصف عشر
قيمتها .
شرح
أحدهما : لا يثبت ، لأن الخيار إنما يثبت للتعيب بنقص المبيع ، والخيار في
العيب للمشتري خاصة دون البايع ، ولاستناد العيب إلى تفريطه ، فالعقد لازم له .
يحتمل ثبوت الخيار له ، لأنه إنما رضي ببيعها بالثمن أجمع ، فإذا لم يصل إليه
كان له الفسخ . فعلى هذا لو بذل له المشتري جميع الثمن ، منع الفسخ ، لزوال العيب .
قال طاب ثراه : ولو اشترى اثنان شيئا صفقة ، فلهما الرد بالعيب أو الأرش ،
وليس لأحدهما الانفراد بالرد على الأظهر .
أقول : اختار الشيخ في كتاب الشركة من كتابي الخلاف انفراد أحدهما