تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ولو باع أرضا جربانا معينة فنقصت ، فللمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء بالثمن ، وفي رواية ، له أن يفسخ أو يمضي البيع بحصتها من الثمن وفي الرواية ، إن كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض لزم البايع أن يوفيه منها ويجوز أن يبيع مختلفين صفقة ، وأن يجمع بين سلف وبيع .
شرح
الشرط في الإماء ألا تباع ولا توهب ؟ فقال : يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث ، لأن كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل ( 1 ) وقال العلامة : ببطلان الشرط لمنافاته العقد ( 2 ) وهو مذهب الشهيد ( 3 ) وفخر المحققين ( 4 ) وفي بطلان البيع به الخلاف المتقدم . قال طاب ثراه : وفي الرواية إن كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض لزم البايع أن يوفيه منها . أقول : إذا باعه أرضا على أنها عشرة أجرية مثلا فخرجت خمسة ، فلا يخلو إما أن يكون للبايع أرض بجنب تلك الأرض أو لا ، فهنا مسألتان : ( أ ) أن لا يكون مجاورا لها ، وفيه قولان : أحدهما : له الخيار بين الفسخ وبين الرضا بكل الثمن قاله الشيخ في المبسوط ( 5 )
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 6 ) باب ابتياع الحيوان ، ص 67 الحديث 3 . ( 2 ) التذكرة : ج 1 القسم الرابع ، النهي عن بيع وشرط ، ص 489 س 41 قال : مسألة قد بينا أن كل شرط ينافي مقتضى العقد فإنه يكون باطلا إلى أن قال : وكذا لو شرط عليه أن لا يبيعها الخ . ( 3 ) الدروس : كتاب البيع ص 343 س 2 قال : درس في الشروط إلى أن قال : ولو شرط ما ينافيه ، كعدم التصرف بالبيع والهبة والاستخدام والوطء إلى أن قال : بطل وأبطل على الأقرب . ( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 1 الفصل الثالث في الشرط ص 512 س 5 قال : وإما أن ينافي مقتضى العقد لي أن قال : فهذه الشروط باطلة الخ ولم يعلق هذا الفرع شيئا . ( 5 ) المبسوط : ج 2 في بيع الصبرة وأحكامها ص 154 س 5 قال : وإذا قال : بعتك هذه الأرض على أنها ماءة ذراع فكانت تسعين ، فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه بكل الثمن الخ .
المهذب البارع — صفحة 409 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي