ولو باع أرضا جربانا معينة فنقصت ، فللمشتري الخيار بين الفسخ
والإمضاء بالثمن ، وفي رواية ، له أن يفسخ أو يمضي البيع بحصتها من
الثمن وفي الرواية ، إن كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض لزم البايع
أن يوفيه منها ويجوز أن يبيع مختلفين صفقة ، وأن يجمع بين سلف وبيع .
شرح
الشرط في الإماء ألا تباع ولا توهب ؟ فقال : يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث ،
لأن كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل ( 1 ) وقال العلامة : ببطلان الشرط
لمنافاته العقد ( 2 ) وهو مذهب الشهيد ( 3 ) وفخر المحققين ( 4 ) وفي بطلان البيع به
الخلاف المتقدم .
قال طاب ثراه : وفي الرواية إن كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض لزم البايع
أن يوفيه منها .
أقول : إذا باعه أرضا على أنها عشرة أجرية مثلا فخرجت خمسة ، فلا يخلو إما أن
يكون للبايع أرض بجنب تلك الأرض أو لا ، فهنا مسألتان :
( أ ) أن لا يكون مجاورا لها ، وفيه قولان :
أحدهما : له الخيار بين الفسخ وبين الرضا بكل الثمن قاله الشيخ في المبسوط ( 5 )
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 6 ) باب ابتياع الحيوان ، ص 67 الحديث 3 .
( 2 ) التذكرة : ج 1 القسم الرابع ، النهي عن بيع وشرط ، ص 489 س 41 قال : مسألة قد بينا أن كل
شرط ينافي مقتضى العقد فإنه يكون باطلا إلى أن قال : وكذا لو شرط عليه أن لا يبيعها الخ .
( 3 ) الدروس : كتاب البيع ص 343 س 2 قال : درس في الشروط إلى أن قال : ولو شرط ما ينافيه ،
كعدم التصرف بالبيع والهبة والاستخدام والوطء إلى أن قال : بطل وأبطل على الأقرب .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 1 الفصل الثالث في الشرط ص 512 س 5 قال : وإما أن ينافي مقتضى
العقد لي أن قال : فهذه الشروط باطلة الخ ولم يعلق هذا الفرع شيئا .
( 5 ) المبسوط : ج 2 في بيع الصبرة وأحكامها ص 154 س 5 قال : وإذا قال : بعتك هذه الأرض على
أنها ماءة ذراع فكانت تسعين ، فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه بكل الثمن الخ .