شرح
( ب ) أن يكون له أرض يجاور المبيع ، قال في النهاية : كان للمشتري الخيار بين
إمساكه بحصته من الثمن وبين إلزامه توفية الناقص من الأرض المجاورة ( 1 ) وقال
ابن إدريس : بل له الخيار بين الفسخ والرجوع بقسط الناقص ( 2 ) وهو مذهب
العلامة في المختلف ( 3 ) .
احتج الشيخ بما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام في رجل باع أرضا
على أن فيها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري منه بحدوده ونقد الثمن وأوقع صفقة البيع
وافترقا ، فلما مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة ، قال : إن شاء استرجع ماله وأخذ
الأرض ، وإن شاء رد المبيع وأخذ ماله كله ، إلا أن يكون بجنب تلك الأرض له
أيضا أرضون ، فليوفيه ، ويكون البيع لازما له ، وعليه الوفاء له بتمام البيع ، فإن لم
يكن له في ذلك المكان غير الذي باع ، فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع
فضل ماله ، وإن شاء رد الأرض وأخذ المال كله ( 4 ) .
واللام في قوله ( وفي الرواية ) للعهد ، لأنه حكى الحكم الأول من الرواية ، وهو
قوله " كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء بحصتها " فقال : وفي الرواية ، أي في
الرواية التي هي مستند هذا الحكم ، إذا كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض .
فرع
لو اختار المشتري الأخذ للأرض بقسطها من الثمن على القول به ، هل يثبت
للبايع خيار الفسخ ؟ احتمالان :
هامش
( 1 ) تقدم آنفا نقله عن النهاية .
( 2 ) تقدم نقله عن السرائر بقوله ( فغير واضح ) .
( 3 ) تقدم نقله عن المختلف بقوله ( فالتخطي إلى الأرض المجاورة ممنوع ) .
( 4 ) التهذيب : ج 7 ( 11 ) باب أحكام الأرضين ص 153 الحديث 24 .