شرح
وتبعه القاضي ( 1 ) والمصنف ( 2 ) وهو الذي استقربه العلامة في القواعد ( 3 ) واختاره
فخر المحققين ( 4 ) لأن العقد وقع على جميع الثمن ، فلا يتبعض عليه ، بل يكون له
الخيار بين الفسخ والإمضاء .
والآخر : له الخيار بين الفسخ والإمساك بقسطه من الثمن قاله في النهاية ( 5 )
وتبعه ابن إدريس ( 6 ) واختاره العلامة في المختلف ( 7 ) لأنه وجده ناقصا في القدر
فكان له أخذه بقسطه من الثمن ، كما لو اشترى الصبرة على أنها عشر أقفزة فبانت
تسعة ، وكذا المعيب له إمساكه وأخذ أرشه ، لرواية عمر بن حنظلة ( 8 ) وهو اختيار الأكثر .
هامش
( 1 ) المختلف : في الغرر والمجازفة ص 112 س 25 قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط : وتبعه ابن
البراج .
( 2 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 3 ) القواعد : الفصل الثالث في الشرط ص 153 س 14 قال : والأقرب أن للبايع إلى أن قال :
وللمشتري الخيار في طرف النقصان فيهما بين الفسخ والإمضاء .
( 4 ) الإيضاح : ج 1 ص 517 س 22 قال في شرح قول العلامة : والحق رجوع هذه المسائل إلى أن
المقدار وصف والمبيع العين الخ .
( 5 ) النهاية : باب بيع المياه والمراعي وأحكام الأرضين ص 420 س 11 قال : وإذا اشترى الإنسان
من غيره جربانا معلومة من الأرض إلى أن قال : فنقص عن المقدار الذي اشتراه كان بالخيار بين أن يرد
الأرض وبين أن يطالب يرد ثمن ما نقص من الأرض ، وإن كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض وجب
عليه أن يوفيه تمام ما باعه الخ .
( 6 ) السرائر : باب بيع المياه وأحكام الأرضين ص 247 س 26 قال : وروي أنه إذا اشترى الإنسان
من غيره جربانا معلومة من الأرض فنقص كان بالخيار بين أن يرد الأرض وبين أن يطالب برد ثمن
ما نقص إلى أن قال : وإن كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض فغير واضح الخ .
( 7 ) المختلف : في الغرر والمجازفة ص 112 س 22 قال : مسألة قال الشيخ في النهاية إلى أن قال بعد
نقل رواية عمر بن حنظلة : فالتخطي إلى الأرض المجاورة ممنوع .
( 8 ) سيأتي عن قريب .