تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ولو شرط في الأمة ألا تباع ولا توهب ، فالمروي الجواز .
شرح
تتمة روى الشيخ في أماليه والعلامة في تذكرته عن عبد الوارث بن سعيد قال : دخلت مكة فوجدت بها ثلاثة فقهاء كوفيين ، أبو حنيفة ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، فصرت إلى أبي حنيفة فسألته عمن باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع والشرط فاسدان ، فأتيت ابن أبي ليلى فسألته ؟ فقال : البيع جائز والشرط باطل ، فأتيت ابن شبرمة فسألته ؟ فقال : البيع والشرط جائزان ، فرجعت إلى أبي فقلت : إن صاحبيك خالفاك ! فقال : لست أدري ما قالا ، حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع وشرط ، ثم أتيت ابن أبي ليلى فقلت : إن صاحبيك خالفاك . فقال : ما أدرى ما قالا ، حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت : لما اشتريت بريرة جاريتي شرط علي مواليها أن أجعل ولاءها لهم إذا أعتقتها ، فجاء النبي عليه السلام فقال : الولاء لمن أعتق ، فأجاز البيع وأفسد الشرط ، فأتيت ابن شبرمة ، فقلت : إن صاحبيك خالفاك ! فقال : ما أدري ما قالا ، حدثني مسعر عن محارب عن جابر قال : ابتاع النبي صلى الله عليه وآله مني بعيرا بمكة ، فلما نقدني الثمن شرطت عليه أن يحملني على ظهره إلى المدينة ، فأجاز النبي عليه السلام : الشرط والبيع ( 1 ) ( 2 ) . والمحقق عند علمائنا : أن الشرط إذا لم يكن مخالفا للكتاب والسنة ، ولا مؤديا إلى جهالة في المبيع أو الثمن لزم . قال طاب ثراه : ولو شرط في الأمة أن لا تباع ولا توهب ، فالمروي الجواز . أقول : روى صفوان عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 2 الجزء الرابع عشر ص 4 . ( 2 ) التذكرة : ج 1 القسم الرابع النهي عن بيع وشرط ص 490 س 9 .