تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
فرده رقا ، فالأقرب عدم ثبوت الخيار ، للامتثال ، واستناد التفريط إلى المالك حيث لم يتعين المطلقة ، ولو عين لو نوعا تعين ، فيتخير مع الخلاف في الفسخ والإمضاء ، وإلزامه بالكتابة ثانيا . فرع لو اشترى من ينعتق عليه بشرط العتق لم يصح ، لتعذر الوفاء بالشرط ، فإنه ينعتق عليه قبل أن يعتقه . الفصل الثاني : في اشتراط أضداد هذه الأمور ، كأن يشترط عليه أن لا يعتق ، أو لا يطأ الجارية . ولا شك أن مقتضى عقد البيع انتقال المبيع إلى المشتري ، ويلزمه تسليطه على المبيع بسائر أنواع التصرفات ، فإذا شرط عليه أن لا يعتق أو لا يطأ فقد شرط ما ينافي العقد ، فيكون باطلا . وأيضا الكتاب والسنة وردا بتسويغ العتق ، بل واستحبابه وبوطء الأمة ، وهو مانع منهما ، فيكون مخالفا للكتاب والسنة . وإذا فسد الشرط هل يسري فساده إلى البيع ؟ أو يكون صحيحا والباطل هو الشرط خاصة ؟ المصنف ( 1 ) والعلامة على الأول ( 2 ) والشيخ على الثاني ( 3 ) وبه قال القاضي ( 4 ) وأبو علي ( 5 ) . احتج الأولون بأن الشرط له قسط من الثمن ، فإنه قد يزيد باعتباره وقد ينقص ،
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 2 ) المختلف : في الشروط ص 118 س 25 قال : والمعتمد عندي بطلان العقد والشرط معا . ( 3 ) المبسوط : في تفريق الصفقة ص 148 س 23 قال : إذا اشترى جارية إلى أن قال : أو بشرط أن لا يبيعها أو لا يعتقها أو لا يطأها كان البيع صحيحا والشرط باطلا الخ . ( 4 ) المختلف : في الشروط ص 118 س 25 قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط من بطلان الشرط خاصة : وبه قال ابن الجنيد وابن البراج ، ولا يخفى أن هذا يوهم خلاف ما قصده المؤلف ، فتأمل . ( 5 ) المختلف : في الشروط ص 118 س 25 قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط من بطلان الشرط خاصة : وبه قال ابن الجنيد وابن البراج ، ولا يخفى أن هذا يوهم خلاف ما قصده المؤلف ، فتأمل .