تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
كالنسب المخرج له من العدم إلى الوجود . فعلى الأول المطالبة للحاكم ، ولو أسقطه البايع لم يسقط . وعلى الثاني المطالبة للبايع ، ويسقط بإسقاطه ، كإسقاط الرهن والكفيل ، دون الحاكم وعلى الثالث المطالبة للعبد لتحصيل فكاكه . وأورد العلامة - على هذا الاحتمال ، بعد أن قواه - إشكالا ينشأ من كونه منوطا باختيار المشتري ، إذ له الامتناع ، غايته تسلط البايع على الفسخ والإمضاء ، ومن ثبوت حق للعبد للانتفاع به ، فكان له المطالبة به ، قال : وهذا أقرب ( 1 ) . ( ج ) هل يثبت هنا ولاء أم لا ؟ يحتمل العدم ، لأنه عتق واجب بعقد البيع ، فلا يستعقبه ولاء ، والثبوت لأن له الإخلال بالشروط المشترطة في البيع من عتق وغيره ويثبت الخيار للبايع ، فالعتق في الحقيقة مستند إلى اختياره ، فيكون متبرعا ، فيستعقبه الولاء ، فعلى الأول لا ولاء هنا ، أما بالنسبة إلى البايع فلانتقال الملك عنه ، وصدور العتق عن غيره ، وقال عليه السلام : الولاء لمن أعتق ( 2 ) وأما بالنسبة إلى المشتري ، فلوجوب العتق عليه . ( د ) إن أعتقه المشتري فقد وفى بما عليه ، والتزم بالبيع ، والولاء له إن قلنا بثبوته ، وإن امتنع ، فإن قلنا أنه حق للبايع لم يجز كما لو شرط الرهن والتضمين ، لكن يتخير في الفسخ لعدم سلامة ما شرط له ، وإن قلنا أنه حق لله ، أجبر عليه ، فيحتمل فيه وجهين ، حبسه حتى يعتق ، وإعتاق القاضي عليه . ( ه‍ ) هل يجوز إعتاقه عن الكفارة ؟ فنقول : إن شرط البايع عتقه عن الكفارة أجزأ ويكون فائدة الشرط ، التخصيص لهذا العبد بالإعتاق ، وإن لم يشترط ، فإن قلنا
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 1 ، في الشروط الجائزة في ضمن العقد ، ص 492 س 19 قال : وعلى ما اخترناه نحن للعبد المطالبة بالعتق على إشكال الخ . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارات ، ص 217 الحديث 78 ولاحظ ذيله .
المهذب البارع — صفحة 402 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي