شرح
كالنسب المخرج له من العدم إلى الوجود .
فعلى الأول المطالبة للحاكم ، ولو أسقطه البايع لم يسقط .
وعلى الثاني المطالبة للبايع ، ويسقط بإسقاطه ، كإسقاط الرهن والكفيل ، دون
الحاكم وعلى الثالث المطالبة للعبد لتحصيل فكاكه .
وأورد العلامة - على هذا الاحتمال ، بعد أن قواه - إشكالا ينشأ من كونه منوطا
باختيار المشتري ، إذ له الامتناع ، غايته تسلط البايع على الفسخ والإمضاء ، ومن
ثبوت حق للعبد للانتفاع به ، فكان له المطالبة به ، قال : وهذا أقرب ( 1 ) .
( ج ) هل يثبت هنا ولاء أم لا ؟ يحتمل العدم ، لأنه عتق واجب بعقد البيع ،
فلا يستعقبه ولاء ، والثبوت لأن له الإخلال بالشروط المشترطة في البيع من عتق
وغيره ويثبت الخيار للبايع ، فالعتق في الحقيقة مستند إلى اختياره ، فيكون متبرعا ،
فيستعقبه الولاء ، فعلى الأول لا ولاء هنا ، أما بالنسبة إلى البايع فلانتقال الملك
عنه ، وصدور العتق عن غيره ، وقال عليه السلام : الولاء لمن أعتق ( 2 ) وأما بالنسبة
إلى المشتري ، فلوجوب العتق عليه .
( د ) إن أعتقه المشتري فقد وفى بما عليه ، والتزم بالبيع ، والولاء له إن قلنا
بثبوته ، وإن امتنع ، فإن قلنا أنه حق للبايع لم يجز كما لو شرط الرهن والتضمين ،
لكن يتخير في الفسخ لعدم سلامة ما شرط له ، وإن قلنا أنه حق لله ، أجبر عليه ،
فيحتمل فيه وجهين ، حبسه حتى يعتق ، وإعتاق القاضي عليه .
( ه ) هل يجوز إعتاقه عن الكفارة ؟ فنقول : إن شرط البايع عتقه عن الكفارة
أجزأ ويكون فائدة الشرط ، التخصيص لهذا العبد بالإعتاق ، وإن لم يشترط ، فإن قلنا
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 1 ، في الشروط الجائزة في ضمن العقد ، ص 492 س 19 قال : وعلى ما اخترناه نحن
للعبد المطالبة بالعتق على إشكال الخ .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، باب التجارات ، ص 217 الحديث 78 ولاحظ ذيله .