باشتراط تبقيته ، ومع إطلاق الابتياع يلزم البايع إبقاؤه إلى إدراكه ،
وكذا الثمرة ما لم يشترط الإزالة ،
ويصح اشتراط العتق والتدبير والكتابة ،
ولو اشترط ألا يعتق أو لا يطأ الأمة قيل : يبطل الشرط دون البيع .
شرح
ولا أعرف بها عاملا حتى أنقله .
قال طاب ثراه : ويصح اشتراط العتق والتدبير والمكاتبة . ولو اشترط ألا يعتق
أو لا يطأ الأمة قيل : يبطل الشرط دون البيع .
أقول : البحث هنا يقع في فصلين :
الأول : في اشتراط فعل هذه الأمور ، وهي ثلاثة أقسام .
( القسم الأول ) اشتراط العتق ، وهو سايغ عند علمائنا أجمع ، لعموم قوله تعالى :
" وأحل الله البيع " ( 1 ) وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) . فالمشتري إما
أن يعتق أو لا ؟ وإذا لم يعتق إما أن يموت العبد أو لا ؟ فهنا أبحاث ثلاثة :
الأول : وفيه مسائل :
( أ ) مع العتق لا كلام في لزوم العقد لوفائه بما شرط عليه وخروجه عن العهدة .
( ب ) هذا الشرط ، أي شرط العتق هل هو حق الله تعالى ، أو للبايع ، أو للعبد ،
فيه ثلاث احتمالات وجه الأول ، أنه غاية يتقرب بها إلى الله تعالى ، فهو كالملتزم
بالنذر .
ووجه الثاني ، تعلق غرض البايع به ، وظاهر أنه بواسطة هذا الشئ يساغ في
الثمن .
ووجه الثالث ، ملك العبد نفسه وتسلطه على تصرفات الأحرار ، ولهذا كان
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 235 الحديث 84 وص 293 الحديث 173 وج 2 ص 275 الحديث 7
وج 3 ص 217 الحديث 77 .