الثالث : في القبض .
إطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع والثمن . والقبض هو التخلية فيما
لا ينقل كالعقار ، وكذا فيما ينقل ، وقيل : في القماش هو الإمساك باليد ،
وفي الحيوان هو نقله .
شرح
قال طاب ثراه : والقبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار ، وكذا فيما ينقل ، وقيل :
في القماش الإمساك باليد ، وفي الحيوان هو نقله .
أقول : التفصيل هو المشهور بين الأصحاب ، وذكره الشيخ في المبسوط ( 1 ) وتبعه
القاضي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) وهو مذهب العلامة في كتبه ( 4 ) . وقيل : هو التخلية
مطلقا ، واختاره المصنف ( 5 ) والأول هو الوجه ، لاشتهاره بين الأصحاب ، ولأنه
المتعارف بين الناس ، وعادة الشرع رد الناس إلى ما يتعارفونه فيما لا ينص على
مقصوده باللفظ ، كالإحياء فلهذا رده الفقهاء إلى العرف .
ويؤيد ذلك صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الرجل يبيع المبيع قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبع حتى تكيله
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، فصل في حكم بيع ما لم يقبض ، ص 120 س 2 قال : وكيفية القبض ، ينظر في
المبيع الخ .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 385 باب بيع ما لم يقبض س 19 قال : وأما بيان كيفية القبض ، فهو إن
كان الخ
( 3 ) الوسيلة : فصل في بيان بيع ما لم يقبض وبيان حكم القبض ص 252 س 11 قال : والقبض
يختلف الخ .
( 4 ) المختلف : في القبض ص 115 س 2 قال : والأقرب أن المبيع إن كان منقولا ، فالقبض فيه هو
النقل ، وإن كان الخ . وفي القواعد ، في التسليم وفيه مطلبان ، الأول في حقيقته ، وهو التخلية مطلقا على
رأي وفيما لا ينقل ولا يحول الخ . وفي التذكرة : ج 1 ، في القبض ص 472 س 23 قال : الأول ماهية
القبض ، قال الشيخ : القبض الخ .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .