تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
عليه في صورة ابتداء التاجر له ، وإن لم يزد لم يكن له شئ ، وجعلا له أجرة المثل إذا كان الواسطة هو الملتمس لذلك من البايع ( 1 ) ( 2 ) وتبعهما القاضي ( 3 ) والمستند صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه قال في رجل قال لرجل : بع ثوبي هذا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك ، قال : ليس به بأس ( 4 ) وصحيحة زرارة عنه عليه السلام قال : قلت له : رجل يعطي المتاع فيقول : ما ازددت على كذا وكذا فهو لك ، فقال : لا بأس ( 5 ) ومال إليه العلامة في المختلف ( 6 ) للأحاديث الصحيحة ، وحمل قول الشيخ على الجعالة على التقدير الأول ، وهو ما إذا قال التاجر للدلال بعه بكذا ، فما ازددت فهو لك ، لكن يبقى الإشكال في الجعالة إذا تضمنت مجهولا ، قال : ويحتمل أن نقول هنا بالصحة ، لأنا إنما منعنا جهالة مال الجعالة لإدائه إلى التنازع ، فهو منتف هنا ، إذ الواسطة إن زاد في الثمن مهما زاد كانت الزيادة له ، وإلا فلا شئ له ، لأنهما تراضيا على ذلك ، بخلاف الجعالة المجهولة المؤدية إلى التنازع ، وهذا القول لا بأس به ، عملا بالأحاديث الصحيحة ، أما الصورة الثانية فلأنه لا جعالة هناك ولا بيع ، فلهذا أوجبنا على التاجر أجرة المثل . وهذا آخر كلامه
هامش
( 1 ) المقنعة : باب بيع المرابحة ص 94 س 11 قال : وإذا قوم التاجر على الواسطة المتاع الخ . ( 2 ) النهاية : باب البيع بالنقد والنسيئة ص 389 س 19 قال : وإذا قوم التاجر متاعا على الواسطة الخ . ( 3 ) المختلف : في المرابحة والمواضعة ص 191 س 23 قال بعد نقل قول المفيد : ونحوه قال في النهاية وابن البراج . ( 4 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة ، باب بيع المتاع وشرائه ص 195 الحديث 2 . ( 5 ) التهذيب : ج 7 ( 4 ) باب البيع بالنقد والنسيئة ص 54 الحديث 32 . ( 6 ) المختلف : في المرابحة والمواضعة ص 191 س 30 قال : والشيخ عول على ما رواه محمد بن مسلم وفي الصحيح عن زرارة الخ .
المهذب البارع — صفحة 393 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي