شرح
عليه في صورة ابتداء التاجر له ، وإن لم يزد لم يكن له شئ ، وجعلا له أجرة المثل
إذا كان الواسطة هو الملتمس لذلك من البايع ( 1 ) ( 2 ) وتبعهما القاضي ( 3 ) والمستند
صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه قال في رجل قال لرجل : بع
ثوبي هذا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك ، قال : ليس به بأس ( 4 ) وصحيحة زرارة
عنه عليه السلام قال : قلت له : رجل يعطي المتاع فيقول : ما ازددت على كذا وكذا
فهو لك ، فقال : لا بأس ( 5 ) ومال إليه العلامة في المختلف ( 6 ) للأحاديث الصحيحة ،
وحمل قول الشيخ على الجعالة على التقدير الأول ، وهو ما إذا قال التاجر للدلال بعه
بكذا ، فما ازددت فهو لك ، لكن يبقى الإشكال في الجعالة إذا تضمنت مجهولا ،
قال : ويحتمل أن نقول هنا بالصحة ، لأنا إنما منعنا جهالة مال الجعالة لإدائه إلى
التنازع ، فهو منتف هنا ، إذ الواسطة إن زاد في الثمن مهما زاد كانت الزيادة له ،
وإلا فلا شئ له ، لأنهما تراضيا على ذلك ، بخلاف الجعالة المجهولة المؤدية إلى
التنازع ، وهذا القول لا بأس به ، عملا بالأحاديث الصحيحة ، أما الصورة الثانية
فلأنه لا جعالة هناك ولا بيع ، فلهذا أوجبنا على التاجر أجرة المثل . وهذا آخر كلامه
هامش
( 1 ) المقنعة : باب بيع المرابحة ص 94 س 11 قال : وإذا قوم التاجر على الواسطة المتاع الخ .
( 2 ) النهاية : باب البيع بالنقد والنسيئة ص 389 س 19 قال : وإذا قوم التاجر متاعا على الواسطة
الخ .
( 3 ) المختلف : في المرابحة والمواضعة ص 191 س 23 قال بعد نقل قول المفيد : ونحوه قال في النهاية
وابن البراج .
( 4 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة ، باب بيع المتاع وشرائه ص 195 الحديث 2 .
( 5 ) التهذيب : ج 7 ( 4 ) باب البيع بالنقد والنسيئة ص 54 الحديث 32 .
( 6 ) المختلف : في المرابحة والمواضعة ص 191 س 30 قال : والشيخ عول على ما رواه محمد بن مسلم
وفي الصحيح عن زرارة الخ .