مسألتان
الأولى : إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة ، ولو نسبه إلى المال
فقولان : أصحهما الكراهية .
شرح
احتج الأولون . بأن العقد وقع على قدر معين من الثمن حالا ، فكان له ما عقد
عليه ، وكتمان الأجل تدليس يوجب تخيير المشتري بين الفسخ والإمضاء معجلا بجميع الثمن .
احتج الشيخ بحسنه هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام في الرجل
يشتري المتاع إلى أجل ، فقال : ليس له أن يبيعه مرابحة إلا إلى الأجل الذي اشتراه
إليه ، فإن باعه مرابحة ولم يخبره كان للذي اشتراه من الأجل مثل ماله ( 1 ) .
قال طاب ثراه : إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة ، ولو نسبه إلى المال
فقولان : أصحهما الكراهية .
أقول : منع الشيخ في النهاية من نسبة الربح إلى المال ( 2 ) وكذا قال المفيد ( 3 )
والتقي ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وقال سلار : لا يصح البيع ( 6 ) وكرهه في المبسوط ( 7 )
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 4 ) باب البيع بالنقد والنسيئة ص 47 الحديث 3 .
( 2 ) النهاية : باب البيع بالنقد والنسيئة ص 389 س 15 قال : ولا يجوز أن يبيع الإنسان متاعا مرابحة
بالنسبة إلى أصل المال بأن يقول : أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحدا أو اثنين الخ .
( 3 ) المقنعة : باب بيع المرابحة ص 94 س 9 قال : ولا يجوز أن يبيع الإنسان شيئا مرابحة مذكورة
بالنسبة إلى أصل : المال الخ .
( 4 ) الكافي : فصل في عقد البيع ص 359 س 7 قال : ولا يجوز بيع المرابحة بالنسبة إلى الثمن الخ .
( 5 ) المختلف : في المرابحة والمواضعة ص 190 س 23 قال : وقال ابن البراج : لا يجوز في بيع المرابحة
حمل الربح على المال الخ .
( 6 ) المراسم : ذكر بيع المرابحة ص 175 قال : وهو أن يقول : أبيعك هذا بربح العشرة واحدا أو أكثر
بالنسيئة : وهو لا يصح .
( 7 ) المبسوط : ج 2 ص 141 فصل في بيع المرابحة ، قال : يكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال
وليس بحرام ، مثل أن يقول : الخ .