الثانية : من اشترى أمتعة صفقة ، لم يجز بيع بعضها مرابحة ، سواء
قومها أو بسط الثمن عليها وباع خيارها ، ولو أخبر بذلك جاز لكن يخرج
عن وضع المرابحة .
ولو قوم على الدلال متاعا ولم يواجبه البيع وجعل له
الزائد ، أو شاركه فيه ، أو جعل لنفسه منه قسطا وللدلال الزائد ، لم يجز
بيع ذلك مرابحة ، ويجوز لو أخبره بالصورة كما قلناه في الأول ، ويكون
للدلال الأجرة والفائدة للتاجر ، سواء كان التاجر دعاه ، أو الدلال
ابتدأه ، ومن الأصحاب من فرق .
شرح
الرجل يريد أن يبيع المبيع ، فيقول : أبيعك به ده دوازده ، أو ده يازده ، فقال :
لا بأس ، إنما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة ( 1 ) وفي الصحيح عن
محمد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إني أكره بيع عشرة بإحدى عشرة وعشر
بإثني عشرة ونحو ذلك من البيع ، ولكني أبيعك بكذا وكذا مساومة ، قال : وأتاني
متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي ، فبعته مساومة ( 2 ) وعن جراح
المدائني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أني لأكره بيع ده يازده وده دوازده ،
ولكن أبيعك بكذا وكذا ( 3 ) .
قال طاب ثراه : ولو قوم على الدلال متاعا ولم يواجبه البيع وجعل له الزائد ، أو
شاركه فيه ، أو جعل لنفسه منه قسطا وللدلال الزائد ، لم يجز بيع ذلك مرابحة ، ويجوز
لو أخبره بالصورة كما قلناه في الأول ويكون للدلال الأجرة ، والفائدة للتاجر ، سواء
كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه ، ومن الأصحاب من فرق .
أقول : الفارق من الأصحاب ، الشيخان ، فإنهما أثبتا للدلال ما زاد على ما شرطه
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 4 ) باب البيع بالنقد والنسيئة ص 54 الحديث 35 .
( 2 ) الفروع : ج 5 ، كتاب المعيشة ، باب بيع المرابحة ص 197 الحديث 4 .
( 3 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة ، باب بيع المرابحة ص 197 الحديث 3 .