شرح
لأن في الحديث : إن تلقاه متلق فاشتراه فصاحبه بالخيار إذا قدم السوق ، فأثبت
المبيع مع ذلك ( 1 ) .
المقام الثاني : في حقيقته ، فنقول : الغبن هو ما نقص قيمة أحد العوضين عن
العوض المسمى في العقد نقصا لا تسامح بمثله عادة ، مع جهل من صار إليه
الناقص ، ويثبت به الخيار لا الأرش ، لأنه عوض من جزء فائت في العين أو صفاتها
وليس .
المقام الثالث : في حكمه ، لا يبطل الخيار هنا بالتصرف ، فإذا وجد في العين
تصرف ، فإما من المغبون فيما غبن فيه ، أو من الآخر في عوضه ، فهنا فصلان :
الأول : تصرف المغبون في ما غبن فيه كأن يشتري عينا بعين عليه ، ثم يتصرف
فيها ، فتصرفه لا يخلو إما أن يكون واردا على العين ، فلا يخلو إما أن يكون التصرف
ناقلا للملك ، أو غير ناقل ، فهنا قسمان :
( الأول ) أن يكون التصرف ناقلا عن الملك ، وفيه مسائل :
( أ ) أن يكون ناقلا عن الملك وهو لازم ، فيمنع من الرد قطعا .
( ب ) أن يكون ناقلا لكنه غير لازم كالهبة ، فلا يمنع من الرد ، لجواز الفسخ
والإعادة .
( ج ) لو عاد بعد التصرف الناقل اللازم بسبب الإرث لم يملك رده .
( القسم الثاني ) أن لا يكون التصرف ناقلا ، وفيه مسائل :
( أ ) أن يكون لازما كالاستيلاد والكتابة المطلقة ، فإنه يمنع من الرد .
( ب ) لو فرضنا مات الولد ولم يحصل نقص في المبيع بسبب الولادة ، كان له
الرد ، وإن حصل لم يكن له ذلك . وكذا لو حصل تراخ ، منع من الرد أيضا .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام التذكرة ، لاحظ : ج 1 ص 585 س 35 قال : مسألة ، تلقي الركبان منهي عنه
إجماعا ، وهل هو حرام أو مكروه ؟ الأقرب الثاني ، لأن العامة روت الخ .