شرح
وأراد بخبر الضرار قوله عليه السلام : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ( 1 ) فإن هذا
الخبر عام يمكن أن يستند في ثبوت خيار الغبن إليه ، لتضرر المغبون .
وأما خبر التلقي : فهو ما رواه الشيخ عن مثنى الحناط عن منهال القصاب عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : لا تلق ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل منه ( 2 ) وقوله
عليه السلام : لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر ( 3 ) والظاهر أن النهي لمكان
الغرور بالشراء من الركب القاصد رخيصا لعدم شعورهم بسعر البلد .
قال العلامة : ولأن النبي عليه السلام أثبت الخيار في تلقي الركبان ، وإنما أثبته
للغبن ، وكذلك ثبوت الخيار بالعيب لحصول الغبن به فكذا هنا ( 4 ) وقال في موضع
آخر من التذكرة : الأقرب أنه مكروه ، لأن العامة روت أن النبي صلى الله عليه
وآله قال : لا تتلقوا الركبان للبيع ، ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر ،
ولا يبيع حاضر لباد ، ذروا المسلمين يرزق الله بعضهم من بعض ، وصورته : أن يرد
طائفة إلى بلد بقماش ليبيعوا فيه فيخرج الإنسان يتلقاهم فيشتريه منهم قبل قدوم
البلد ومعرفة سعره ، فإن اشترى منهم من غير معرفة منهم بسعر البلد ، صح البيع ،
لأن النهي لا يعود إلى معنى في البيع ، وإنما يعود إلى ضرب من الخديعة والإضرار ،
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 383 الحديث 11 وج 2 ص 74 الحديث 195 وج 3 ص 210
الحديث 54 وفيها : ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام ، وفي ج 1 ص 220 الحديث 93 وفيه : لا ضرر ولا ضرار في
الإسلام ، ولاحظ ما علق عليه .
( 2 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة ، باب التلقي ص 168 الحديث 2 .
( 3 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة ، باب التلقي ص 168 الحديث 1 .
( 4 ) التذكرة : ج 1 البحث الرابع في خيار الغبن ص 522 س 41 قال : ولأن النبي صلى الله عليه
وآله أثبت الخيار الخ .