تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
( ج ) أن لا يكون لازما ، فله الرد . البحث الثاني : أن يكون التصرف واردا على المنافع ، وفيه مسائل : ( أ ) أن يكون لازما كالإجارة ، فيمنع من الرد . ( ب ) أن لا يكون لازما كالعارية ، لم يمنع من الرد قطعا . ( ج ) لو لم يعلم بالغبن أو ثبوته حتى انقضت مدة الإجارة كان له الرد . والضابط أنه كلما حصل تراخ بعلم واختبار ، سقط الخيار ، لكونه على الفور . الفصل الثاني : أن يكون التصرف من الآخر في عوضه ، أي من الغابن فيما صار إليه من المغبون ، كأن يشتري رخيصا ويتصرف فيه ، فهذا التصرف لا يسقط خيار الغبن مطلقا . وفي تفصيله قسمان ، لأن التصرف إما أن يرد على العين ، أو المنافع . ( القسم الأول ) وفيه مسألتان : ( أ ) أن يكون لازما ، فللمغبون القيمة ، للحيلولة ، سواء كان العقد الأول واردا على العين أو في الذمة . ( ب ) أن لا يكون لازما ، فللمغبون إلزامه بالفسخ ليعيد العين ، وإن عاند فسخ المغبون ، وكذا له الفسخ وإن لم يعاند . ( القسم الثاني ) أن يكون تصرفه واردا على المنافع ، وفيه مسألتان : ( أ ) أن يكون لازما كالإجارة ، فللمغبون الفسخ وتملك العين ، وعليه الصبر إلى انقضاء مدة الإجارة مجانا ، وهل يجب عليه رد العوض عاجلا ؟ يحتمل ذلك ، لعود الملك إليه بالفسخ ، وعدمه لعدم انتفاعه بالفسخ ، فله الانتفاع بالعوض ، والأول أقوى ، وإن قال : أنا أصبر إلى انقضاء مدة الإجارة وأفسخ ، منع ، لأنه على الفور ، ويحتمل إجابته لأن التأخير لعذر . ( ب ) أن لا يكون لازما كالإعارة ، فللمغبون الفسخ واستعادة العين .
المهذب البارع — صفحة 377 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي