الثالث : خيار الشرط ، وهو بحسب ما يشترط ، ولا بد أن تكون مدته
مضبوطة ، ولو كانت محتملة لم تجز كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات . ويجوز
اشتراط مدة يرد فيها البايع الثمن ويرتجع المبيع ، فلو انقضت ولما يرد لزم
البيع ، ولو تلف في المدة تلف من المشتري ، وكذا لو حصل له نماء كان له .
الرابع : خيار الغبن ، ومع ثبوته وقت العقد بما لا يتغابن فيه غالبا ،
وجهالة المغبون يثبت له الخيار في الفسخ والإمضاء .
شرح
بمفهومه على سقوطه عن البايع .
احتج السيد بأنه أحد المتبايعين ، فكان له الخيار كالآخر ، كخيار المجلس ،
وبصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : البايعان بالخيار ثلاثة أيام في
الحيوان ، وما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( 1 ) .
قال طاب ثراه : خيار الغبن ، ومع ثبوته وقت العقد بما لا يتغابن فيه غالبا ،
وجهالة المغبون ، يثبت له الخيار في الفسخ والإمضاء .
أقول : هذه مسألة جليلة ، وتحقيق البحث فيها تقع في أربع مقامات :
الأول : في ثبوته ، وهو المشهور بين المتأخرين ، قال الشهيد : وربما قال المحقق في
الدرس : بعدم خيار الغبن ويظهر من كلام ابن الجنيد لأن البيع مبني على المكايسة
والمغالبة ، ولم نقف فيه على رواية سوى خبر الضرار وتلقي الركبان ولم يذكر في
الخلاف عليه دعوى الإجماع ، ولا اختيار أكثر الأصحاب ولا أخبار الأصحاب ،
وأكثر القدماء لم يذكروه .
والأصح ثبوته وفوريته متى علم به وبحكمه وتعذر مع الجهل بأحدهما ، هذا آخر
كلامه رحمه الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 2 ) باب عقود البيع ص 23 الحديث 16 .
( 2 ) الدروس : كتاب المكاسب ص 362 س 20 قال : وربما قال المحقق الخ .