تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الثالث : خيار الشرط ، وهو بحسب ما يشترط ، ولا بد أن تكون مدته مضبوطة ، ولو كانت محتملة لم تجز كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات . ويجوز اشتراط مدة يرد فيها البايع الثمن ويرتجع المبيع ، فلو انقضت ولما يرد لزم البيع ، ولو تلف في المدة تلف من المشتري ، وكذا لو حصل له نماء كان له .
الرابع : خيار الغبن ، ومع ثبوته وقت العقد بما لا يتغابن فيه غالبا ، وجهالة المغبون يثبت له الخيار في الفسخ والإمضاء .
شرح
بمفهومه على سقوطه عن البايع . احتج السيد بأنه أحد المتبايعين ، فكان له الخيار كالآخر ، كخيار المجلس ، وبصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : البايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( 1 ) . قال طاب ثراه : خيار الغبن ، ومع ثبوته وقت العقد بما لا يتغابن فيه غالبا ، وجهالة المغبون ، يثبت له الخيار في الفسخ والإمضاء . أقول : هذه مسألة جليلة ، وتحقيق البحث فيها تقع في أربع مقامات : الأول : في ثبوته ، وهو المشهور بين المتأخرين ، قال الشهيد : وربما قال المحقق في الدرس : بعدم خيار الغبن ويظهر من كلام ابن الجنيد لأن البيع مبني على المكايسة والمغالبة ، ولم نقف فيه على رواية سوى خبر الضرار وتلقي الركبان ولم يذكر في الخلاف عليه دعوى الإجماع ، ولا اختيار أكثر الأصحاب ولا أخبار الأصحاب ، وأكثر القدماء لم يذكروه . والأصح ثبوته وفوريته متى علم به وبحكمه وتعذر مع الجهل بأحدهما ، هذا آخر كلامه رحمه الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 2 ) باب عقود البيع ص 23 الحديث 16 . ( 2 ) الدروس : كتاب المكاسب ص 362 س 20 قال : وربما قال المحقق الخ .