شرح
والقاضي ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وهو مذهب العلامة ( 3 ) . وقال علم الهدى : تثبت
الخيار لهما معا ( 4 ) .
احتج الأولون بوجوه :
( أ ) أصالة لزوم العقد ، وبطلان الخيار ، لقوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 5 ) ولقوله
عليه السلام : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( 6 ) جعل مدة الخيار عدم الافتراق ، فينتفي
معه ، وهو ثابت في الحيوان وغيره ، خرج خيار المشتري بالإجماع ، فيبقى الباقي على
الأصل .
( ب ) أن الحكمة في وضع الخيار للمشتري منتفية في حق البايع ، فلا يكون
الخيار مشروعا في حقه ، لانتفاء حكمته . وبيانه : أن عيب الحيوان قد يخفى ولا يظهر
كظهوره في غير الحيوان ، والمالك أعرف به من المشتري ، فضرب الشارع للمشتري
مدة ثلاثة أيام ، لإمكان ظهور عيب فيه خفي عنه ، بخلاف البايع المطلع على
عيوبه .
( ج ) صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : في الحيوان كله ثلاثة أيام
للمشتري ، وهو بالخيار إن اشترط أو لم يشترط ( 7 ) وجعل الخيار للمشتري يدل
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 باب خيار المتبايعين ص 353 س 8 قال : وأما الحيوان فيثبت الخيار فيه ثلاثا
للمشتري .
( 2 ) السرائر : باب حقيقة البيع ص 213 س 12 قال : فأما الحيوان إلى أن قال : للمشتري
خاصة ، ثم قال : وقال السيد المرتضى : يثبت للبايع والمشتري معا .
( 3 ) المختلف : كتاب التجارة ص 172 قال : مسألة خيار الحيوان ثلاثة أيام إلى أن قال : للمشتري خاصة
( 4 ) السرائر : باب حقيقة البيع ص 213 س 12 قال : فأما الحيوان إلى أن قال : للمشتري
خاصة ، ثم قال : وقال السيد المرتضى : يثبت للبايع والمشتري معا .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة باب الشرط والخيار في بيع ص 170 الحديث 6 .
( 7 ) التهذيب : ج 7 ( 2 ) باب عقود البيع ص 24 الحديث 18 .