تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
والقاضي ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وهو مذهب العلامة ( 3 ) . وقال علم الهدى : تثبت الخيار لهما معا ( 4 ) . احتج الأولون بوجوه : ( أ ) أصالة لزوم العقد ، وبطلان الخيار ، لقوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 5 ) ولقوله عليه السلام : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( 6 ) جعل مدة الخيار عدم الافتراق ، فينتفي معه ، وهو ثابت في الحيوان وغيره ، خرج خيار المشتري بالإجماع ، فيبقى الباقي على الأصل . ( ب ) أن الحكمة في وضع الخيار للمشتري منتفية في حق البايع ، فلا يكون الخيار مشروعا في حقه ، لانتفاء حكمته . وبيانه : أن عيب الحيوان قد يخفى ولا يظهر كظهوره في غير الحيوان ، والمالك أعرف به من المشتري ، فضرب الشارع للمشتري مدة ثلاثة أيام ، لإمكان ظهور عيب فيه خفي عنه ، بخلاف البايع المطلع على عيوبه . ( ج ) صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : في الحيوان كله ثلاثة أيام للمشتري ، وهو بالخيار إن اشترط أو لم يشترط ( 7 ) وجعل الخيار للمشتري يدل
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 باب خيار المتبايعين ص 353 س 8 قال : وأما الحيوان فيثبت الخيار فيه ثلاثا للمشتري . ( 2 ) السرائر : باب حقيقة البيع ص 213 س 12 قال : فأما الحيوان إلى أن قال : للمشتري خاصة ، ثم قال : وقال السيد المرتضى : يثبت للبايع والمشتري معا . ( 3 ) المختلف : كتاب التجارة ص 172 قال : مسألة خيار الحيوان ثلاثة أيام إلى أن قال : للمشتري خاصة ( 4 ) السرائر : باب حقيقة البيع ص 213 س 12 قال : فأما الحيوان إلى أن قال : للمشتري خاصة ، ثم قال : وقال السيد المرتضى : يثبت للبايع والمشتري معا . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة باب الشرط والخيار في بيع ص 170 الحديث 6 . ( 7 ) التهذيب : ج 7 ( 2 ) باب عقود البيع ص 24 الحديث 18 .