الخامس : من باع ولم يقبض الثمن ، ولا قبض المبيع ، ولا اشتراط
التأخير ، فالبيع لازم ثلاثة أيام ، ومع انقضائها يثبت الخيار للبايع ، فإن
تلف ، قال المفيد : يتلف في الثلاثة من المشتري وبعدها من البائع .
والوجه تلفه من البائع في الحالين ، لأن التقدير أنه لم يقبض .
شرح
( د ) إذا شرط بقاء الخيار مع التصرف .
قال طاب ثراه : من باع ولم يقبض الثمن ، ولا قبض المبيع " ولا اشترط
التأخير " ( 1 ) فالبيع لازم ثلاثة أيام ، ومع انقضائها يثبت الخيار للبايع ، فإن تلف ،
قال المفيد : يتلف في الثلاثة من المشتري وبعدها من البايع ، والوجه تلفه من البايع
في الحالين ، لأن التقدير أنه لم يقبض .
أقول : هنا مسألتان :
الأولى : لا شك في لزوم البيع من حين العقد إلى تمام ثلاثة أيام ، وبعد
انقضائها هل يبطل العقد أو يكون الخيار للبايع بين الفسخ والبقاء على العقد
ومطالبة المشتري بالثمن ؟ قال أبو علي والشيخ في المبسوط بالأول ( 2 ) ( 3 ) وقال في
النهاية بالثاني ( 4 ) وعليه الأصحاب .
هامش
( 1 ) بين الهلالين غير موجود في النسخ المخطوطة التي عندنا من المهذب ، ولكنه موجود في النسخ
المطبوعة والمخطوطة من المختصر النافع .
( 2 ) المختلف : في الخيارات ص 173 س 23 قال : مسألة قال ابن الجنيد : إذا خرجت الثلاثة ولم يأت
بالثمن فلا بيع له .
( 3 ) المبسوط : ج 2 فصل في بيع الخيار ، ص 87 س 14 قال : وروى أصحابنا أنه إذا اشترى شيئا
بعينه بثمن معلوم وقال للبايع أجيئك بالثمن ومضى ، فإن جاء في هذه الثلاثة كان البيع له وإن لم يجئ
في هذه المدة بطل البيع .
( 4 ) باب الشرط في العقود : ص 385 س 19 قال : وإذا باع الإنسان شيئا إلى أن قال : فإن مضى
ثلاثة أيام كان البايع أولى بالمتاع الخ .