شرح
( ب ) عدم التسعير ، قاله الشيخ ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) .
( ج ) التسعير إن تشدد وأجحف ، وعدمه مع عدمه قاله ابن حمزة ( 4 ) واختاره
العلامة ( 5 ) .
احتج الأولون : بأنه لولا ذلك لا نتفت فائدة الإجبار ، لجواز الاجحاف . واحتج
الشيخ بعموم قوله عليه السلام الناس مسلطون على أموالهم ( 6 ) واحتج العلامة على
عدم التسعير مع عدم التشدد ، وأنه حكم عليه في ماله ، قال : فلا يسوغ ، لما فيه من
التسلط على أكل مال الغير بغير رضاه ، ولأن رسول الله صلى الله عليه وآله لما مر
بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن يخرج إلى بطون الأسواق بحيث ينظر الأبصار إليها ،
فقيل له ، لو قومت عليهم ؟ فغضب عليه وآله السلام حتى عرف الغضب في وجهه ،
فقال : أنا أقوم عليهم ، إنما السعر إلى الله يرفعه إذا شاء ، ويخفضه إذا شاء ( 7 ) وأما
على التسعير مع التشدد ، فلأنه لولاه انتفت فائدة الجبر ، إذ بدونه يمتنع المالك من
البيع إلا بأضعاف ثمنه ، فلو سوغناه انتفت الحكمة في إلزامه بالبيع .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الاحتكار والتلقي ص 375 س 2 قال : ولأصحابها أن يبيعوها إلى أن قال :
وليس للسلطان أن يحملهم الخ .
( 2 ) المختلف : كتاب التجارة ص 168 س 14 قال بعد نقل قول الشيخ : وبه قال ابن البراج .
( 3 ) السرائر : باب آداب التجارة ص 212 س 9 قال بعد نقل قول الشيخ : وهو الصحيح الذي
يقوي في نفسي الخ .
( 4 ) الوسيلة : باب الاحتكار والتلقي ص 260 س 6 قال : فإذا احتبس للبيع إلى أن قال : أجير على
البيع دون السعر إلا إذا تشدد .
( 5 ) المختلف : كتاب التجارة ص 168 س 15 قال بعد نقل قول ابن حمزة : وهو الأجود .
( 6 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب التجارة ص 208 الحديث 49 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 78 ) باب الحكرة والأسعار ص 168 الحديث 2 .