شرح
عن الرجل يحتكر ، إلى أن قال : وإن كان الطعام قليلا لا يسع الناس ، فإنه يكره أن
يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام ( 1 ) ولأن الإنسان مسلط على ماله .
والجواب عن الأول بأن الأصل يصار عنه للدليل ، وعن الثاني بعدم دلالته على
الكراهية ، لأن الحرام مكروه وكيف يكون الحرام محبوبا ، وعن الثالث بأن تسلط
الإنسان على ماله قد تزول لعارض ، كاحتياج المضطر إليه في المخمصة ، فإن له
دفع المالك وقتاله مع امتناعه عن بذله .
الثانية : في محل الاحتكار ، وفيه ثلاثة أقوال :
( أ ) إنه الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 2 )
وتبعه القاضي ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) .
( ب ) إضافة الزيت إلى ما ذكر ، وهو قول الصدوق ( 5 ) .
( ج ) تعويض الملح عن الزيت مع الخمسة المتقدمة ، وهو قول ابن حمزة ( 6 )
وأحد أقوال الشيخ ( 7 ) وبه قال العلامة في القواعد ( 8 ) ومال في المختلف إلى اختيار
هامش
( 1 ) الفروع : ج 5 كتاب المعيشة باب الحكرة ص 165 الحديث 5 .
( 2 ) النهاية : باب الاحتكار والتلقي ص 374 س 10 قال : الاحتكار هو حبس الحنطة الخ .
( 3 ) المختلف : كتاب التجارة ص 168 س 3 قال : بعد نقل قول الشيخ وتبعه ابن إدريس وابن البراج .
( 4 ) السرائر : كتاب المتاجر ص 212 س 3 قال : والاحتكار عند أصحابنا هو حبس الحنطة الخ .
( 5 ) لم أعثر في المقنع إلا ما تقدم نقله ، وقال : في المختلف : ص 168 س 4 قال الصدوق في المقنع .
الحكرة يكون في الحنطة الخ .
( 6 ) الوسيلة : باب الاحتكار والتلقي ص 260 قال : الاحتكار في ستة أشياء إلى أن قال : والملح .
( 7 ) المبسوط : ج 2 فصل في حكم التسعير ص 195 س 12 قال : والأقوات التي يكون فيها الاحتكار
إلى أن قال : والملح .
( 8 ) القواعد : كتاب المتاجر ، خاتمة يشتمل على أحكام ص 122 س 1 قال : يحرم الاحتكار إلى أن
قال : والملح .