الثالثة : لا تجب الكفارة في شئ من الصيام عدا شهر رمضان ،
والنذر المعين وقضاء شهر رمضان بعد الزوال ، والاعتكاف على وجه .
الرابعة : من أجنب ونام ناويا للغسل حتى طلع الفجر ، فلا قضاء
ولا كفارة ،
ولو انتبه ثم نام ثانيا فعليه القضاء ( ولو انتبه ثم نام ثالثة ، قال
الشيخان : عليه القضاء والكفارة ) .
الخامسة : يجب القضاء دون الكفارة في الصوم الواجب المتعين بسبعة أشياء :
شرح
أقول : القائل هو الصدوق ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) والشيخ في كتابي الأخبار ( 3 ) وبه رواية .
والأكثرون على الواحدة ، لأصالة براءة الذمة ، وعموم الروايات ، وهو اختيار العلامة
في المختلف ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) .
والأول هو المختار عند فخر المحققين ( 6 ) ولا فرق عنده في المحرم بين أن يكون تحريمه
بالأصالة ، أو عارضا .
قال طاب ثراه : ولو انتبه ثم نام ثالثة ، قال الشيخان عليه القضاء والكفارة .
أقول : نسب القول إلى الشيخين ، لانفرادهما به ، وتمسك الشيخ بروايات قاصرة
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الصوم ص 56 قال : مسألة لو أفطر بجماع محرم عليه أو إطعام محرم في نهار رمضان
قال الصدوق محمد بن بابويه أني أفتي بإيجاب ثلاث كفارات عليه إلى أن قال : وبه قال : ابن حمزة .
( 2 ) المختلف : كتاب الصوم ص 56 قال : مسألة لو أفطر بجماع محرم عليه أو إطعام محرم في نهار رمضان
قال الصدوق محمد بن بابويه أني أفتي بإيجاب ثلاث كفارات عليه إلى أن قال : وبه قال : ابن حمزة .
( 3 ) التهذيب : ج 4 ( 55 ) باب الكفارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان ص 208 وفي الإستبصار : ج 2
( 50 ) باب كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان ص 97 قال فيهما بعد نقل خبر سماعة : أو يفطر على شئ محرم مثل
مسكرا أو غيره فإنه متى كان الأمر على ذلك لزمه الثلاث كفارات على الجمع . . الخ .
( 4 ) المختلف : كتاب الصوم ص 57 س 2 قال : والمشهور إيجاب كفارة واحدة عملا بأصالة براءة الذمة ، إلى أن
قال ، بعد نقل رواية عبد الله بن سنان : وترك الاستفصال في الجواب عقيب عمم السؤال ، يقتضي العموم .
( 5 ) التذكرة : كتاب الصوم ص 265 س 2 قال : مسألة لو أفطر بالمحرم فالأقوى أن الواجب كفارة واحدة .
( 6 ) الإيضاح : كتاب الصوم ص 232 قال في شرح قول العلامة " ويجب الثالث بالإفطار با المحرم على رأي "
والأقوى عندي الثاني " أي وجوب الثلاث " .