والاحتكار ، وهو حبس الأقوات ، وقيل : يحرم وإنما يكون في الحنطة
والشعير ، والتمر والزبيب ، والسمن ، وقيل : وفي الملح . وتتحقق الكراهية
إذا استبقاه لزيادة الثمن ولم يوجد بايع غيره ، وقيل : أن تستبقيه في
الرخص أربعين يوما وفي الغلاء ثلاثة ، ويجبر المحتكر على البيع ، وهل
يسعر عليه ؟ الأصح ، لا .
شرح
( ج ) الخيار إن كان بأمر البايع ، وعدمه إن لم يكن بأمره ، لأنه لا يفسخ عليه
البيع بفعل غيره قاله في المبسوط ( 1 ) ثم قوى عدم الخيار ، وقال العلامة : بثبوت
الخيار مطلقا مع ثبوت الغين وعدمه مع عدمه ( 2 ) ، وهو مع التحقيق راجع إلى ما قواه
الشيخ في كتاب الخلاف ( 3 ) لأن مع الغبن لا إشكال في ثبوت الخيار إلا على قول
متروك ، سواء كان هنا نجش أو لم يكن . ويسقط قول أبي علي ببطلان البيع من
أصله ( 4 ) وقول القاضي بثبوت الخيار مطلقا من حيث التدليس ( 5 ) ووجهه أن
التدليس مطلقا لا يوجب بطلان البيع ولا فسخه إذا لم يكن في البيع عيب ، أو فوات
غرض للمشتري لأصالة صحة البيع ولزومه .
قال طاب ثراه : والاحتكار ، وهو حبس الأقوات ، وقيل : يحرم .
أقول : البحث هنا في مسائل :
الأولى : الاحتكار هل هو مكروه أو محرم ؟ وبالأول قال الشيخان ( 6 ) والتقي في
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 فصل في بيع الغرر ص 159 س 14 قال : فإذا ثبت تحريمه ، فالمشتري إذا اقتدى
به وزاد في الثمن الخ .
( 2 ) المختلف : كتاب التجارة ص 168 س 38 قال : والأقرب صحة البيع مع ثبوت الخيار مع الغبن
الخ .
( 3 ) تقدم ما قواه الشيخ في الخلاف ، وقول ابن الجنيد . وقول ابن البراج آنفا فراجع .
( 4 ) تقدم ما قواه الشيخ في الخلاف ، وقول ابن الجنيد . وقول ابن البراج آنفا فراجع .
( 5 ) تقدم ما قواه الشيخ في الخلاف ، وقول ابن الجنيد . وقول ابن البراج آنفا فراجع .
( 6 ) المقنعة : باب تلقي السلع والاحتكار ص 96 س 15 قال : والحكرة احتباس الأطعمة إلى أن
قال : وذلك مكروه ، وفي المبسوط : ج 2 كتاب السلم ، فصل في حكم التسعير ص 195 س 9 قال : وأما
الاحتكار : فمكروه في الأقوات الخ .