تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
والزيادة في السلعة مواطأة للبايع ، وهو النجش .
شرح
قلت : وليس في هذا الحديث دلالة إلا على النهي المحتمل لكل من التحريم والكراهية ، دون واحد من التفاسير المذكورة . قال طاب ثراه : والزيادة في السلعة مواطأة للبايع ، وهو النجش . أقول : عد المصنف النجش في المكروهات ، ولا أعلم في تحريمه خلافا بين الأصحاب ، لأنه غش وخديعة وقال عليه السلام : ليس منا من غش ( 1 ) . ومعناه أن يزيد الإنسان في سلعة البايع ولا يريد شراها ، قصدا لتغرير الغير ببذل الزيادة ، وتسميه العامة التحريص . وإنما الخلاف بينهم في موضعين : الأول : في صحة البيع ، فابن الجنيد أبطله من رأس إن كان من فعل البايع ، وإن كان من فعل الواسطة لزم البيع ولزمه الدرك في الضرر إن أدخله على المشتري ( 2 ) ، والباقون على الصحة . الثاني : في حكمه ، وفيه ثلاثة أقوال : ( أ ) ثبوت الخيار قاله القاضي ( 3 ) لأنه تدليس ، وأطلق ، أي لم يفصل بين كونه من فعل البايع أو غيره . ( ب ) عدم الخيار مطلقا ، قواه الشيخ في الخلاف ( 4 ) لأن العيب ما يكون بالمبيع ، وهذا ليس كذلك .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب التجارة ص 207 الحديث 42 ولاحظ ما علق عليه . ( 2 ) المختلف : كتاب التجارة ص 168 س 33 قال : قال ابن الجنيد : النجش في البيوع يجري مجرى الغش الخ ( 3 ) المختلف : كتاب التجارة ص 168 س 37 قال : وقال ابن البراج : له الخيار لأنه تدليس لا يجوز . ( 4 ) الخلاف : كتاب البيوع مسألة 279 قال : دليلنا أن هذا تدليس وعيب إلى أن قال : وإن قلنا أنه لا خيار له الخ .