وأن يتوكل الحاضر للبادي ، وقيل : يحرم .
وتلقى الركبان : وحده أربعة فراسخ فما دون ، ويثبت الخيار إن ثبت
الغبن .
شرح
فرعان
( أ ) لو وجد المشتري في الآبق عيبا سابقا ، إما بعد القدرة أو قبلها ، كان له
الرجوع بأرشه ، فيقال : كم قيمة هذه الضميمة مع العبد الفلاني الآبق مع سلامته
من العيب ؟ فإذا قيل عشرة وقيمته مع الضميمة بالعيب تسعة ، علم أن قسط
العيب من الثمن وأرشه العشر ، فيرجع المشتري بعشر ما وقع عليه العقد .
( ب ) لو خرج عيب في الضميمة رجع بأرشه ، فيقال : كم قيمة هذه الضميمة
مع الآبق سليمة من العيب ، وكم قيمتها بهذا العيب ؟ ويرجع من الثمن بالنسبة .
قال طاب ثراه : وأن يتوكل الحاضر للبادي ، وقيل : يحرم .
أقول : البحث هنا في مقامين :
الأول : هل هو مكروه أو حرام ؟ بالأول قال الشيخ في النهاية ( 1 ) واختاره
المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) للأصل . وبالثاني قال في الخلاف ( 4 ) لقوله عليه السلام :
لا يبيعن حاضر لباد ( 5 ) وظاهر النهي التحريم .
الثاني : في تفسيره ، وفيه أربعة أقوال :
( أ ) أن يكون البيع في البدو دون الحضر ، قاله ابن حمزة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الاحتكار والتلقي ص 375 س 8 قال : وكذلك أيضا يكره أن يبيع حاضر لباد .
( 2 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 3 ) المختلف : كتاب التجارة ص 169 س 31 قال : والأقرب عندنا الكراهة .
( 4 ) الخلاف : كتاب البيوع مسألة 280 قال : لا يجوز أن يبيع حاضر لباد .
( 5 ) عوالي اللئالي : ج 3 باب التجارة ص 206 الحديث 40 ولاحظ ما علق عليه .
( 6 ) الوسيلة : باب الاحتكار والتلقي ص 260 س 13 قال : وليس له أن يبيع لباد في البدو .