شرح
( ب ) أن يكون في البادية أو الحضر ويشتد حاجة الناس إليه ، فيكون له
سمسارا ، أو وكيلا ، ولا بأس بما لا تحتاج إليه وإنما يحمل من بلد إلى بلد ليبيعه
السمسار ، يستقصى في ثمنه ، قاله في المبسوط ( 1 ) وتبعه القاضي ( 2 ) .
( ج ) أن يكون سمسارا للبادي ويبيع له بنفسه متحكما عليه في البيع بالكره ،
أو بالرأي الذي يغلب به عليه ، يراه أن ذلك نظرا له ، أو يكون البادي ولاه عرض
سلعته ، فباعها دون رأيه ، لا ما كان سمسارا فيه ، ثم يبيعه بوكالته ، أو يدفعه إليه
فيبيعه بنفسه ، قاله ابن إدريس ( 3 ) .
( د ) أطلق في الخلاف ، لا يبيع حاضر لباد ، سواء كان بالناس حاجة إلى ما
معه أو لم يكن بهم ، فإن خالف أثم ، لعموم الخبر في النهي عن ذلك من قوله
عليه السلام لا يبيعن حاضر لباد ( 4 ) واختار العلامة تفسير المبسوط ( 5 ) لرواية عروة
بن عبد الله عن الباقر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يتلق
أحدكم تجارة خارجا من المصر ، ولا يبيع حاضر لباد ، ذروا المسلمين يرزق الله
بعضهم من بعض ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 كتاب البيوع ص 160 س 6 قال : ولا يجوز أن يبيع حاضر لباد ومعناه إلى أن قال :
هذا إذا كان الخ .
( 2 ) لم أعثر عليه في المهذب ، وفي المختلف : كتاب التجارة ص 169 س 20 قال : وقال ابن البراج في
المهذب : كقول الشيخ في المبسوط .
( 3 ) السرائر : باب آداب التجارة ص 311 س 26 قال : فمعنى هذا النهي ، والله أعلم ، معلوم في ظاهر
الخبر وهو الحاضر للبادي يعني متحكما عليه في البيع الخ .
( 4 ) الخلاف : كتاب البيوع مسألة 281 قال : لا يجوز أن يبيع حاضر لباد ، سواء كان بالناس حاجة الخ .
( 5 ) المختلف : كتاب التجارة ص 169 س 31 قال : والثاني في تفسيره ، والمراد ما ذكره الشيخ في
مبسوطه الخ .
( 6 ) الفروع : كتاب المعيشة ، باب التلقي ص 168 الحديث 1 وليس فيه جملة ( ذروا المسلمين )