ولا يجوز بيع سمك الآجام لجهالته ، ولو ضم إليه القصب على
الأصح وكذا اللبن في الضرع ، ولو ضم إليه ما يحتلب منه . وكذا أصواف
شرح
قال طاب ثراه : ولا يجوز بيع سمك الآجام ، لجهالته ، وإن ضم إليه القصب على
الأصح .
أقول : ما اختاره المصنف مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) وبه قال ابن إدريس ( 2 )
والجواز مذهبه في النهاية ( 3 ) وبه قال القاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) . وفصل العلامة ،
وأجاز البيع إن كان القصب هو المقصود بالبيع والسمك تابعا ، وعكس مع
العكس ( 6 ) والشيخ عول على رواية معاوية عن الصادق عليه السلام قال : لا بأس
أن يشتري الإنسان الآجام إذا كان فيها قصب ( 7 ) وفي طريقها ضعف ( 8 ) مع إمكان
حملها على تفصيل العلامة .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، فصل في بيع الغرر ، ص 157 س 7 قال : السمك في الماء ، لا يجوز بيعه إجماعا ،
وروى أصحابنا أنه يجوز بيع قصب الآجام مع ما فيها من السمك .
( 2 ) السرائر : باب بيع الغرر والمجازفة ص 233 س 17 قال : فإن كان فيها شئ من القصب إلى أن
قال : لم يكن به بأس ثم قال : والاحتياط عندي ترك العمل بهذه الرواية فإنها من شواذ الأخبار الخ .
( 3 ) النهاية : باب بيع الغرر والمجازفة ص 401 س 4 قال : فإن كان فيها شئ من القصب إلى أن
قال : لم يكن به بأس .
( 4 ) لم أعثر عليه في المهذب وفي المختلف : ص 209 س 31 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وتبعه
ابن البراج .
( 5 ) الجوامع الفقهية ، الوسيلة : ص 706 س 30 قال : وجاز بيع ثمرة شجرة إلى أن قال : وبيع ما في
الأجمة من السمك إذا أخذ شيئا منها أو مع قصبها وشجرها الخ .
( 6 ) المختلف : في الغرر والمجازفة ص 209 س 34 قال : والتحقيق أن نقول المضاف إلى السمك إن
كان هو المقصود في البيع ويكون السمك تابعا له فالبيع صحيح الخ .
( 7 ) التهذيب : ج 7 ( 9 ) باب الغرر والمجازفة ص 126 الحديث 21 .
( 8 ) سند الحديث كما في التهذيب ( الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ) .